محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١١ - الثالث تلف العين
كالجارية قائمة بعينها،فيثبت فيها الخيار.
ثمّ يقول قدّس سرّه:و لو خدش في عموم هذه الروايات و لم يمكن الرجوع إلى
هذا و لا إلى ذلك،تصل النوبة إلى الأصل العملي،و هو أصالة بقاء الجواز
الثابت قبل التصرّف،فيستصحب بقاؤه،و حينئذ يبقى إشكال العقر على حاله.و لكن
الظاهر أنّه لا تصل النوبة إلى التعارض و لا إلى الرجوع إلى الأصل اللفظي
أو الأصل العملي، بل روايات المقام ظاهرة-لما ذكر-في خصوص امّ الولد،انتهى.
و في جميع ما أفاده نظر:
أمّا في الوجه الأخير،و هو منافاة ثبوت الردّ في الحبلى مع ما دلّ على
مسقطيّة التصرّف مطلقا أو لزوم حمل الروايات على المورد النادر،فصدوره من
الشيخ قدّس سرّه من الغرائب؛لأنّه مناف لما أفاده قبل صفحتين من عدم كون
مثل هذه التصرّفات مسقطا للخيار و أيّده بما دلّ على ردّ الجارية إذا لم
تحض ستّة أشهر عند المشتري و ردّ المملوك في أحداث السنة.
و أمّا الوجه الرابع،و هو ظهور قول السائل في المرسلة:«رجل باع جارية حبلى و
هو لا يعلم»و ظهور«يكسوها»في قول الإمام في بعض الروايات في أنّها امّ
ولد؛ من جهة أنّها لو لم تكن امّ ولد لم يكن لجهل البائع بحبلها مدخليّة في
البيع،فإنّ الظاهر من ذكر هذا القيد هو أنّه لو كان عالما بأنّها امّ ولد
لم يقدم على بيعها،و هكذا قول الإمام عليه السّلام«يكسوها»فيه إشعار إلى
أنّها امّ ولد كما تقدّم،ففيه:أمّا جملة «لا يعلم»في السؤال،فحيث إنّه لم
يقع في قول الإمام فلا يكون دليلا على شيء، و أمّا قول الإمام عليه
السّلام«يكسوها»فأوّلا:ليس فيه إشعار بذلك لأنّ المراد منه-و لو بضميمة
سائر الروايات-إعطاء العشر أو نصف العشر غاية الأمر بعنوان الكسوة،