محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٠٠ - الثاني التصرّف
كردّه
على صاحبه و أخذ الثمن،و إن كان قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب»و
من الواضح أنّ مقتضى إطلاقها جواز الردّ ما دامت العين قائمة بعينها، و هذا
التعبير لم نجده في الأخبار إلاّ في المقام و في جواز الرجوع إلى الموهوب
في باب الهبة.و بالجملة مقتضى إطلاقها عدم كون التصرّف مسقطا ما دامت العين
قائمة بعينها.نعم يدلّ ذيلها على مسقطيّة التصرّف الموجب لحدوث شيء في
المعيب و عدم كونه قائما بعينه،و هو قوله عليه السّلام:«إن كان الثوب قد
قطع أو خيط».
و بالجملة:المرسلة و الصحيحة يكونان دليلا لما ذكرناه و على أنّ التصرّف
بعنوانه لا يكون مسقطا و إنّما المسقط إحداث الحدث و أن لا يكون المعيب
قائما بعينه.
و يدلّ أيضا على ذلك قوله عليه السّلام:«كان عليّ لا يردّ الجارية بعيب إذا
وطئت» و يستفاد منه أنّ المانع عن الردّ إنّما هو الوطء،و أمّا قبل تحقّق
الوطء لا مانع من الردّ و لو أتى بمقدّماته مثل اللمس و التقبيل و النظر
التي تكون مقدّمة للوطء غالبا بل دائما،و هذا يعارض تفسير إحداث الحدث
باللمس و أخويه كما استظهر من تفسيره في خيار الحيوان.
و يؤيّد ما ذكرناه ما ورد في ردّ الجارية بعدما لم تحض ستّة أشهر عند المشتري[١].
و هكذا ما ورد من جواز ردّ المملوك في أحداث السنة،أي إذا ابتلى بمرض مهمّ
بين السنة.و ربما يقال إنّ الوجه في هذا الحكم إنّما هو كون مادّة المرض
موجودة
[١]الوسائل ١٢/٤١٣،الباب ٣ من أبواب العيوب،و فيه حديث واحد.غ