محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩٨ - الثاني التصرّف
كبالإسقاط
و الالتزام بالعقد.و لا يكون ذلك إسقاطا للأرش؛لأنّ الالتزام بالبيع ليس
التزاما بالعيب كما في كلام بعض القدماء.نعم لو أسقط خياره و قال:أسقطت
خياري،لا يبعد أن يكون ذلك مسقطا للأرش أيضا من جهة أنّ الخيار طرفه
متعدّد،الردّ و الأرش و قبول المعيب بلا أرش،فيسقط الجميع بذلك.
الثاني:التصرّفالثاني من المسقطات:التصرّف،و لا إشكال في كونه
مسقطا إذا قصد به الإسقاط؛لأنّه إسقاط فعلي و لم نعتبر في المسقط أن يكون
باللفظ.و أمّا بيان ما هو الكاشف النوعي عن الإسقاط فهو أجنبيّ عن
المقام؛إذ هو بحث في مقام الإثبات، و تظهر ثمرته في باب التخاصم و الترافع
إذا تصرّف المشتري مثلا و ادّعى البائع أنّه قصد به الإسقاط و هو كاشف
نوعيّ عنه و أنكر المشتري ذلك،و لا ربط له بالمقام الذي يكون البحث فيه عن
مقام الثبوت و ما يكون مسقطا للخيار واقعا.
و بالجملة،التصرّف من حيث هو من دون أن يقصد به الإسقاط لا يكون مسقطا إلاّ
إذا أوجب تغيّرا في العين لا تبقى العين قائمة بعينها،و هذا هو المستفاد
من مرسلة جميل[١]،مثل قطع الثوب أو خياطته أو صبغه.و أمّا سائر التصرّفات فلا دليل على مسقطيّتها.
و ما يمكن أن يستدلّ به لمسقطيّة التصرّف مطلقا امور:
الأوّل:دعوى الإجماع على ذلك.
و من الواضح أنّ دعوى الإجماع في المقام مع أنّ جملة من القائلين بذلك استدلّوا له بكونه كاشفا عن الرضا،ممّا لا يعتنى به.
[١]الوسائل ١٢/٣٦٣،الباب ١٦ من أبواب الخيار،الحديث ٣.