محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩٤ - في كون ظهور العيب مثبتا للخيار أو كاشفا عنه
قوله قدّس سرّه:ثمّ إنّ في كون ظهور العيب مثبتا للخيار أو كاشفا عنه[١]
ك
في كون ظهور العيب مثبتا للخيار أو كاشفا عنه
(١)-[١]الظاهر
أنّه لا أثر لهذا البحث-أعني النزاع في أنّ خيار العيب يتحقّق بظهور العيب
أو بنفس العيب و يكون الظهور كاشفا عنه-في المقام،و إن ترتّب الأثر على
مثل هذا البحث في خيار الغبن و خيار الرؤية كما تقدّم؛و ذلك لأنّ أثره
إنّما هو أمران:
أحدهما:جواز التبرّي من العيب في ضمن العقد أي اشتراط سقوط الخيار بناء على
الأوّل و عدم جوازه لكونه إسقاطا لما لم يجب بناء على الثاني،
ثانيهما:جواز إسقاط الخيار قبل ظهور العيب على الأوّل و عدم جوازه لاستلزامه التعليق في الإسقاط على الثاني.
و لا يتوقّف شيء منهما في المقام على هذا النزاع:
أمّا التبرّي،فلأنّ جوازه ثابت بمقتضى الصحيحة المرويّة عن أبي جعفر عليه
السّلام: «أيّما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عوار و لم يتبرّأ إليه...[١]»فالتبرّي من العيب جائز و مسقط للخيار،سواء قلنا بأنّ الخيار يثبت بعد ظهور العيب أو قلنا بأنّ ظهور العيب كاشف.
و أمّا إسقاط الخيار قبل ظهور العيب،فبناء على ما ذكرناه-من أنّ خيار العيب
يكون من باب خيار تخلّف الشرط غاية الأمر أنّ الشارع من جهة ثبوت اشتراط
وصف الصحّة في غالب المعاملات جعل له أحكاما خاصّة و إلاّ فهو ثابت بمقتضى
الشرط الضمني الارتكازي-فلا مانع من إسقاطه قبل ظهور العيب أصلا،كما هو
واضح.
[١]الوسائل ١٢/٣٦٢،الباب ١٦ من أبواب الخيار،الحديث ٢.