محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٩٢ - «مسألة»ظهور العيب في المعيب يوجب تسلّط المشتري
ككان يقابله من الثمن،و يثبت له خيار تبعّض الصفقة،و ليس موردا لخيار تخلّف الشرط أصلا.و مورد الرواية من هذا القبيل كما هو واضح.
و اخرى لا تكون الأجزاء ملحوظة بحسب الكيل أو الوزن أو المساحة أو غير
ذلك-ممّا اعتبر الأجزاء بحسبه في البيع-بنحو التوصيف،كما لو باع برتقالا
على أن يكون وزنه ربع الأوقية[١]مثلا،فإنّ
معيار بيع البرتقال لا يكون بالوزن بل يكون بالعدد،فلا يقع عرفا كلّ جزء
من أجزائه بإزاء مقدار من الثمن.أو باع عباءة على أن يكون صوفه أوقية مثلا
فبان عدم كونها بهذا المقدار.أو باع دارا على أن يكون مساحتها مئة أذرع
مثلا فبان أنّها أقلّ من ذلك،فإنّ الدار عرفا يباع من حيث المجموع لا أنّ
الثمن يقسّط على كلّ ذرع منها.
و بالجملة:في القسم الأوّل يقع كلّ جزء من الثمن بإزاء جزء من المبيع و لو
كانت الأجزاء مأخوذة في البيع بنحو التوصيف،و الحقّ ما أفاده السيّد في هذا
القسم.و أمّا في القسم الثاني فلا يتمّ ما أفاده،بل عند التخلّف يثبت خيار
تخلّف الشرط و لا يتبعّض الثمن.
و كيف كان،هذا الوجه الذي ذكره الشيخ قدّس سرّه لإثبات التخيير أيضا ملحق بالوجوه السابقة.
و الذي ينبغي أن يقال هو أنّه هل يختصّ ثبوت حقّ الأرش بما إذا كان التصرّف
المسقط قبل ظهور العيب أو كان بعد ظهور العيب و لكن كان عن غير
اختيار،فإذا فرضنا أنّه علم بالعيب قبل التصرّف ثمّ تصرّف في العين
بالتصرّف
[١]الأوقية النجفيّة:عبارة عن مئة مثقال صيرفيّة(انظر النقود الإسلاميّة/١٥٠).