محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨٨ - «مسألة»ظهور العيب في المعيب يوجب تسلّط المشتري
قوله قدّس سرّه:«مسألة»ظهور العيب في المعيب يوجب تسلّط المشتري[١]
كلا بالكاشف،فلا يفرق بين أن يكون الكاشف عن اشتراط وصف الصحّة لفظا أو فعلا-كالاشارة-أو ارتكازا.
و تؤيّد ما ذكرناه رواية يونس:«في رجل اشترى جارية على أنّها عذراء فلم يجدها عذراء،قال:يردّ عليه فضل القيمة»[١]فإنّ
ظاهر السؤال أنّ هذا الوصف اشترط في ضمن العقد تصريحا.و الظاهر أيضا أنّ
عدم كونها عذراء إنّما هو عيب في الجارية و نقص من الخلقة الأصليّة لأنّه
فقدان وصف كمال،فتأمّل.و ظاهر قوله «فلم يجدها عذراء»أنّ المشتري وطأها و
لم يجدها عذراء،فالاقتصار في الجواب على ثبوت الأرش الظاهر في تعيّنه و عدم
جواز الردّ،ظاهر في أنّ الخيار الثابت عند اشتراط وصف الصحّة تصريحا ليس
سوى ثبوت خيار العيب الساقط بالوطء؛ و ذلك لأنّه لو كان هناك خيار تخلّف
الشرط لم يكن لسقوطه بالتصرّف وجه،بل كان المشتري مع ذلك قادرا على
الردّ،فإنّ خيار تخلّف الشرط لا يسقط بالتصرّف، فتأمّل.
«مسألة»ظهور العيب في المعيب يوجب تسلّط المشتري
(١)-[١]ثبوت الخيار قبل التصرّف المسقط للردّ-على ما يأتي الكلام فيه-ممّا لا خلاف فيه،و هكذا أخذ الأرش بعد التصرّف.
و إنّما الخلاف في أنّ الأرش ثابت في عرض الردّ أي من أوّل الأمر و قبل
التصرّف أو يكون في طوله؟المشهور هو الأوّل،أي التخيير بين الردّ و الأرش، و
ربما ادّعي الإجماع عليه.
[١]الوسائل ١٢/٤١٨،الباب ٦ من أبواب العيوب،الحديث الأوّل.