محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨٥ - السابع في خيار العيب
قوله قدّس سرّه:السابع:في خيار العيب[١]
كالصوف مثلا موجودا عنده،و لكن حيث إنّه يبيع المنسوج،و قوام ماليّته يكون
بصورته و هي النسج و هو معدوم بعد،فيشمله الحديث و يكون بيعه باطلا من هذه
الجهة.فهذا الوجه هو المتعيّن لمورد كلامه دون الوجوه المتقدّمة،و كلامه
ظاهر الدلالة في ذلك،فراجعه في حاشية السيّد قدّس سرّه.
السابع:في خيار العيب
(١)-[١]كون إطلاق البيع مقتضيا لاعتبار وصف الصحّة في المبيع و الثمن يبتني على مقدّمتين:
أحدهما:أنّ الملحوظ بحسب ارتكاز العقلاء في المبادلة إنّما هو ماليّة الأشياء.
ثانيهما:أنّ وصف الصحّة لها دخل في ماليّة الأشياء بنحو ربما يكون التفاوت
بين الصحيح و المعيب أزيد من نصف القيمة.و هذا أيضا ارتكازيّ للعقلاء.و هي
تابعة لكثرة منافع الشيء و قلّتها لو لم تعارض جهة كثرة المنافع حيثيّة
كثرة الوجود. مثلا ما تتقوّم به حياة الأشياء كالماء مثلا و إن كانت منافعه
أكثر و أهمّ من جميع الأشياء و لكن حيث إنّه كثير الوجود تكون ماليّته
قليلة جدّا،بخلاف بعض الجواهر فإنّ منافعها و إن كانت قليلة و لكن جهة قلّة
وجودها موجبة لغلاء ثمنها و ماليّتها عند العقلاء.
و الفرق بين وصف الصحّة و سائر الأوصاف التي لها دخل في ماليّة الأشياء
واضح؛فإنّها ليست كوصف الصحّة المعتبرة في ماليّة جميع الأشياء و ليست
عدمها نقصا في الشيء كعدم وصف الصحّة،فاعتبار وصف الصحّة في ماليّة
الأشياء ارتكازيّ للعقلاء بخلاف سائر الأوصاف،فتأمّل.
و بعبارة اخرى:وصف الصحة له دخل في قيمة سوقيّة الشيء،فإنّ الأشياء مع قطع
النظر عن أوصافها لها قيمة عند العرف و وصف الصحّة له دخل فيها،بخلاف