محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٧٤ - «مسألة»لا يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت و لا بإبدال العين
قوله قدّس سرّه:و لو شرط في متن العقد الإبدال[١]
ك(١)-[١]الكلام في اشتراط بذل التفاوت أو الإبدال عند التخلّف في ضمن العقد يكون من جهات ثلاث:
الاولى:في أنّ هذا الشرط سائغ أم لا؟
الثانية:في أنّه هل يعتبر في اشتراط بذل التفاوت-على تقدير جوازه-أن يكون مقدار التفاوت معلوما أم لا؟
الثالثة:في أنّه عند التخّلف لو كان حاضرا لبذل التفاوت أو للإبدال يكون الخيار أيضا باقيا أم يسقط الخيار بذلك؟
أمّا الجهة الاولى،فتارة يكون شرط البذل بنحو شرط الفعل و اخرى يكون بنحو شرط النتيجة.
و الأوّل واضح لا إشكال فيه.
و الثاني يكون من قبيل اعتبار الملكيّة المتأخّرة مجّانا لا في مقابل الوصف
من الآن بنحو التعليق فتكون نتيجته نتيجة الهبة،و من الواضح أنّه لا يعتبر
في التمليك أن يكون الإنشاء بلفظ مخصوص كما يعتبر ذلك في باب الطلاق،فتحصل
الملكيّة عند تحقّق المعلّق عليه.و ليس فيه إشكال إلاّ من ناحية التعليق،و
قد مرّ مرارا أن الدليل على بطلان التعليق إنّما هو الإجماع،و معقده
العقود لا الإيقاعات،بل التعليق في الشروط كثير،و لم نر أحدا استشكل فيه من
هذه الجهة،فلا إجماع على بطلان التعليق في الشروط،فيكون الشرط سائغا و
يشمله دليل نفوذ الشرط فيكون نافذا.
و العجب أنّ الشيخ لم يتعرّض لاشتراط بذل التفاوت أصلا.
و أمّا الجهة الثانية،فمع الجهل بمقدار التفاوت،تارة يكون الشرط هو بذل