محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٥٦ - السادس خيار الرؤية
كعلى ما
ببالي.و لكن الظاهر أنّه أعمّ مما وصفه،بل هو الخيار المسبّب عن رؤية
المبيع أو الثمن على خلاف ما كان معتقدا فيه و بانيا عليه حين البيع.نعم لا
بدّ و أن لا تكون هناك جهالة موجبة لغرريّة البيع و بطلانه.
و كيف كان،لا وجه للاستدلال لثبوت هذا الخيار بحديث«لا ضرر»و ذلك لأنّ
الضرر الذي هو عبارة عن نقصان المال-مثلا-في المقام،لا يكون ناشئا عن لزوم
البيع حتّى يرتفع بالحديث و يثبت اللزوم،و إنّما هو ناشئ عن نفس البيع،فلا
يمكن إثبات الخيار به.
فالصحيح أن يستدلّ له بالشرط الضمني الذي تقدّم،فإنّه دليل جار في غالب
الخيارات.و تؤيّد الاستدلال بالشرط الضمني الروايات الواردة في المقام،منها
صحيحة جميل بن درّاج.
و بالجملة،لو كان البيع مبنيّا على اشتراط البائع ثمّ تبيّن تخلّف الشرط
فيثبت خيار تخلّف الشرط.و إن كان مبنيّا على توصيف البائع و تخلّف الوصف
يثبت خيار تخلّف الوصف.و في الحقيقة خيار تخلّف الوصف يرجع إلى تخلّف
الشرط،إذ لا معنى للالتزام بالوصف إلاّ اشتراطه،ففي الحقيقة يكون اشتراط
الوصف و لا يكون في قباله كما حقّق في محلّه.
و أمّا إن لم يكن هناك توصيف و لا اشتراط،بل كان المشتري معتقدا لوجود وصف
في المبيع من جهة رؤيته للمبيع قبلا أو لإخبار أحد بذلك أو لقياس ما لم يره
بما رآه فإنّ القياس في الجملة جبليّ للعقلاء،فثبوت خيار الرؤية فيه يحتاج
إلى دليل.
و ليس في البين ما يحتمل دلالته عليه إلاّ روايتان: