محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٠ - الشرط الثاني عدم قبض مجموع الثمن
كقبل القبض.
و فيه ما لا يخفى؛أمّا ما أفاده من بقاء الضرر،فالتحقيق أن يقال إنّ الثمن
إن كان كلّيا و البائع طبّقه على الشخص و قبضه،فالخيار و إن لا يسقط
بذلك،لكنّه من جهة عدم تحقّق قبض الثمن أصلا،فإنّ الثمن على الفرض كلّي،فهو
لم يقبض الثمن بل قبض مال الغير.و إن كان شخصيّا فيجوز له التصرّف فيه.و
أمّا درك المبيع فيمكن دفعه بتسليم المبيع إيّاه بالتخلية بينه و بينه إذ
ليس التسليم إلاّ ذلك،و على فرض امتناعه من التسلّم يتمكّن من دفعه إلى
وليّ الممتنع كالحاكم الشرعي،و على تقدير عدم وجوده إلى عدول المؤمنين،فأيّ
ضرر عليه في هذا الفرض؟
و أمّا ظهور الروايات،فنقول:لا يبعد أن يقال إنّ قوله عليه السّلام«إن جاء
بالثمن»كناية عن وصول المال إليه بأيّ نحو كان،و لذا لا يعتبر أن يجيء هو
بنفسه بالمال بل يكفي إرساله.
و إن أنكرت ذلك و قلت:المجيء و إن كان كناية عن وصول المال إليه لكن قيد
الاختيار يستظهر،فالنتيجة أن يكون المعتبر الإيصال بالاختيار.
نقول:هذه القضية الشرطيّة مفهوما و منطوقا لا يشمل المقام الذي يكون الثمن
عند البائع،لأنّ المجيء بالمال و عدمه حينئذ يكون من قبيل السالبة بانتفاء
الموضوع،إذ لا موضوع حينئذ للمجيء بالثمن إليه و عدمه،لأنّ المال عنده
على الفرض،و إذا لم يكن المقام مشمولا للروايات مفهوما و منطوقا،يرجع إلى
العمومات الأوليّة مثل { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } و نثبت بها لزوم البيع.و على هذا المشي لا أثر لإجازة القبض من المشتري أصلا.
و أمّا على مختار الشيخ قدّس سرّه فيتولّد في المقام فرع آخر،و هو أنّه لو أجاز