محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٢ - الخامس خيار التأخير
كهذا
كلّه لو قلنا بظهور هذه الرواية في بطلان البيع.و لكن التحقيق أنّها غير
ظاهرة في ذلك،بل تكون ظاهرة في نفي اللزوم،إذ ظهور جملة«لا بيع بينهما»و إن
كان في بطلان البيع،لكن هذا الظهور إنّما يكون فيما إذا لم تعلّق على عدم
رضاء البائع بالبيع بعد ثلاثة أيّام،و أمّا إذا علّقت عليه فيكون ظاهرا في
نفي اللزوم و ثبوت الخيار للبائع،و في الرواية علّقت عليه فيكون ظاهرا في
نفي اللزوم و ثبوت الخيار للبائع،و في الرواية علّقت على ذلك.
و نحن ننقل الرواية و نتعرّض لبيانها،عن علي بن يقطين:«قال:سألت أبا الحسن
عليه السّلام عن الرجل يبيع البيع-على ما في نسخة،و«المبيع»كما في نسخة
اخرى-و لا يقبضه صاحبه و لا يقبض الثمن،قال:الأجل بينهما ثلاثة أيّام،فإن
قبضه بيعه،و إلاّ فلا بيع بينهما»[١]و
ظاهر التفريع بـ«الفاء»في قوله«فإن قبضه»هو أنّ الشرط هو إقباض الثمن بعد
الأجل المذكور لا بينه،و من الواضح أنّ كلمة«إن» الشرطيّة إذا دخل على
الفعل الماضي يقلبه إلى المضارع إذا لم يكن مسبوقا بـ«كان» و الظاهر أنّ
الشيخ قدّس سرّه أبقى الفعل الماضي على ما هو عليه و جعله بمنزلة المسبوق
بلفظ«كان»،و لذا كأنّه قدّس سرّه جعل هذه الجملة مبيّنة للأجل المذكور
قبله،و قد عرفت أنّ لفظ«الفاء»و عدم اقتران«إن»الشرطيّة بكلمة«كان»يأبى
ذلك.
و كيف كان،لو كان لها ظهور فيما ذكرناه فيتمسّك بها لنفي اللزوم،و إلاّ فلا
أقلّ من الإجمال،فيرجع حينئذ إلى الروايات الاخر لو كان لها ظهور في نفي
اللزوم. و لو لم يكن لها ظهور أيضا و كانت مجملة كما يظهر ذلك من
المشهور-فإنّ رئيسهم
[١]تقدم تخريجه آنفا.