محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣١٩ - الخامس خيار التأخير
قوله قدّس سرّه:الخامس:خيار التأخير[١]
ك
الخامس:خيار التأخير
(١)-[١]المشهور ثبوت الخيار للبائع عند تأخير الثمن بعد ثلاثة أيّام.
و ظاهر الشيخ و المحكيّ عن الإسكافي[١]هو بطلان البيع.و توقّف في البطلان المحقّق الأردبيلي[٢]،و قوّاه صاحب الكفاية السبزواري[٣]،و جزم به صاحب الحدائق[٤].
و لكن المشهور هو الصحّة و ثبوت الخيار؛بدعوى أنّ لزوم البيع في هذه الصورة
حيث إنّه مستلزم لأنّ يكون البائع ممنوعا عن التصرّف في المثمن تشريعا و
مع ذلك يكون ضمانه عليه أيضا و المفروض أنّه ممنوع من التصرّف في الثمن
تكوينا و هذا ضرر عليه،لذا جعل الخيار له إرفاقا عليه.
و كيف كان،لا يهمّنا التعرّض لقاعدة«لا ضرر»لوجود روايات في المقام.
منها:رواية علي بن يقطين[٥]،و هي ظاهرة في بطلان البيع.
و الشيخ قدّس سرّه مع تسليمه لظهورها في البطلان لم يلتزم بذلك؛بدعوى أنّ
فهم العلماء و حملة الأخبار لنفي اللزوم دون البطلان لا أقلّ يوجب الشكّ في
ذلك، فيرجع إلى الاستصحاب.
و يقع الكلام في ثلاثة جهات:
الاولى:في كيفيّة إثبات الخيار بالاستصحاب.
[١]حكاه الشهيد في الدروس ٣/٢٧٤.
[٢]مجمع الفائدة ٨/٤٠٥-٤٠٦.
[٣]انظر كفاية الأحكام/٩٢.
[٤]الحدائق ١٩/٤٧-٤٨.
[٥]الوسائل ١٢/٣٥٧،الباب ٩ من أبواب الخيار،الحديث ٣.غ