محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣١٤ - هل يكون خيار الغبن فوريّا ام لا؟
كو كيف
كان،بناء على هذا فالشكّ في بقاء الخيار و ارتفاعه في المقام إنّما هو من
جهة مرور الزمان فقط مع قطع النظر عن أمر آخر،فيكون من قبيل الشكّ في
المقتضي،فالصغرى في هذه المناقشة متينة جدّا.و من يقول بعدم جريان
الاستصحاب في الشكّ في المقتضي لا مناص له من الالتزام بعدم جريانه في
المقام.
و لكن الكلام في الكبرى؛فإنّا قد بيّنا في محلّه أنّ الاستصحاب يجري مع
الشكّ في المقتضي كما يجري مع الشكّ في الرافع،و نسبة دليل حجّيته إليهما
على حدّ سواء،و قوله عليه السّلام:«لا تنقض اليقين بالشكّ»يشمل الشكّ في
المقتضي على حدّ شموله للشكّ في الرافع.
و على هذا فيجري استصحاب بقاء الخيار،و النتيجة هو استمرار خيار الغبن و الحكم بالتراخي فيه.
و لكن على مسلك الشيخ حيث التزم بعدم جواز الرجوع إلى عموم«أوفوا»من جهة
أنّ المستفاد منه إنّما هو حكم واحد مستمرّ،و لا إلى استصحاب حكم المخصّص
لأنّ الشكّ فيه شكّ في بقاء الموضوع أو أنّه شكّ في المقتضي،فلا محالة تصل
النوبة إلى الاصول الاخر،و المرجع في المقام أصالة عدم تأثير الفسخ و بقاء
كلّ من المالين على ملك مالكه الأصلي.و لا يكون ذلك من قبيل الاستصحاب مع
تبدّل الموضوع؛لأنّ موضوع الملكيّة هو ذات المتبايعين و هما باقيان على
حالهما.
ثم ذكر تفصيلا من بعض معاصريه[١]،و حاصله أنّه لو كان مدرك استمرار
[١]و هو الشيخ علي آل كاشف الغطاء في تعليقته على اللمعة(مخطوط)،مبحث خيار التأخير.