محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣١١ - هل يكون خيار الغبن فوريّا ام لا؟
كحكما مؤقّتا،و لا معنى لأن يكون مهملا من هذه الجهة كسائر الجهات أيضا.
و كم فرق بين الشكّين؛فإنّ الشكّ في دوام المجعول أجنبيّ عن الشكّ في
استمرار أصل الجعل،إذ يمكن أن يكون المجعول أبديّا و جعله مؤقّتا و بالعكس،
فلا وجه للخلط بين القسمين.
و من البديهي أنّ الشكّ في لزوم البيع في المقام يكون من قبيل الشكّ في
المجعول لا في أصل الجعل و استمرار الحكم الكلّي؛إذ من الواضح أنّا لا نشكّ
في نسخ الحكم بلزوم البيع بعد انكشاف الغبن و عدم فسخ المغبون فورا،و
إنّما الشكّ في أنّ اللزوم المجعول هل هو لزوم مستمرّ باق بعد ذلك أم لا؟
فما أفاده من أنّ الزمان لو لم يكن قيدا للمتعلّق لا يكون الدليل متكفّلا
للاستمرار و عدمه،غير تامّ.و يدلّ على ذلك أنّ نفس النجاسة المجعولة على
الملاقي مثلا أو للأعيان النجسة،يمكن أن يكون حكما مستمرّا كما يمكن أن
يكون مؤقّتا،كما أنّ إنشاء علقة الزوجيّة يمكن أن يكون أبديّا و يمكن أن
يكون مؤقّتا،مع أنّ الزمان لا يكون فيهما قيدا للمتعلّق كما هو واضح.فالفرق
بين الموردين إنّما هو بما ذكرناه و هو الميزان،لا بما أفاده قدّس سرّه.
و بالجملة،بعد ما عرفت من عدم جواز التمسّك بعموم { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } فهل يمكن استصحاب حكم المخصّص أعني بقاء الخيار أم لا؟
المناقشات الواردة على ذلك امور ثلاثة:
المناقشة الاولى:ما أفاده الشيخ قدّس سرّه،و هو أنّه حيث لم نحرز موضوع
الخيار من دليل لفظي،و المتيقّن إنّما هو المتضرّر الذي لا يتمكّن من دفع
ضرره و تداركه، فلا يكون بقاء الموضوع محرزا إذا كان المتضرّر متمكّنا من
دفع الضرر و لو آنامّا،