محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٩٨ - الثالث تصرّف المغبون
كبسببه في الأرض.
هذا كلّه في التغيير بالزيادة.
و أمّا التغيير بالامتزاج،فحاصل ما أفاد الشيخ أنّ المزج تارة يكون بغير الجنس و اخرى بالجنس.
فإن كان بغير الجنس،فإن كان بنحو الاستهلاك عرفا كمزج الدهن بالتمّن مثلا،
فهو في حكم التالف فيرجع إلى المثل أو القيمة.و إن لم يعدّ تالفا عرفا كمزج
الخلّ و الأنجبين مثلا،فوجهان:حصول الشركة و كونه ملحقا بالتالف.هذا ما
أفاده قدّس سرّه.
و المختار من الوجهين هو الوجه الثاني و أنّ المزج في مثل المقام إذا كان
بغير الجنس بحيث تحقّقت بعد المزج هناك حقيقة ثالثة عرفا،يكون ملحقا
بالمعدوم عرفا،فيرجع إلى المثل أو القيمة.
و لا يقاس بما إذا كان المزج واقعا في ملك شخصين إمّا اختيارا أو بغير
اختيار، فإنّ هناك تحصل الشركة لا محالة،سواء تبدّلت بالمزج صورته النوعيّة
حقيقة أو عرفا.مثلا لو فرضنا أنّ أحد عنصري الماء كان لزيد و الآخر لعمرو
فمزجهما شخص و تحقّق منهما الماء،فلا محالة يكون الماء مشتركا بينهما؛و ذلك
لأنّ المادّة إذا كانت ملكا لأحد تتبعه ملكيّة الصورة النوعيّة مهما
تغيّرت و تبدّلت،و لذا لو فرضنا أنّ غاصبا غصب بيضة من شخص و وضعها تحت
دجاجة و صارت فرخا، يكون الفرخ ملكا له،و ليس للغاصب أن يقول:ما غصبته منك
كان بيضة و الآن أردّ لك بيضة.و ذلك كلّه واضح.و أمّا في المقام فإنّ تبدّل
الصورة لم يكن في ملك المغبون.و بعبارة اخرى:وقت المزج لم تكن المادّة
ملكا للمغبون بل كان ملكا للغابن،فلم تدخل الصورة بالتبع في ملكه،و عين
ماله قد تلف على الفرض،فليس