محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٩٢ - الثالث تصرّف المغبون
كبالعامل
وجهة وقوع قائم بالعين فبجهة صدوره يكون ممّا يقابل بالمال فيستحقّ على
المغبون الاجرة،فقد ظهر جوابه ممّا تقدّم؛و ذلك لأنّ عمله بجهة صدوره لم
يكن تحقّقه بأمر من المغبون و لا بإجازة منه،بل كان قد عمل في ملكه،و لا
يوجب ذلك ضمان غيره،فالحقّ عدم الشركة في كلا القسمين.هذا في الزيادة
الحكميّة.
و أمّا الزيادة العينيّة المحضة،كغرس الزرع أو الشجر أو نصب عمارة أو شيء
آخر في الأرض،فإنّها لا توجب زيادة قيمة الأرض،بل لها قيمة مستقلّة و للأرض
قيمة مستقلّة لا تتفاوت بها.
و الاحتمالات التي ذكرها الشيخ قدّس سرّه ثلاثة:
الأوّل:أن يكون المغبون مسلّطا على قلعه،و هو ما أفتى به العلاّمة قدّس سرّه في المختلف في الشفعة[١].فإن قلعه الغابن بنفسه فبها،و إلاّ فيلزمه الحاكم أو يقلعه المغبون بنفسه إذا قدر على ذلك من دون أن يكون عليه أرش.
و الثاني:أن لا يكون مسلّطا على قلعه و لا يكون مستحقّا للاجرة من الغابن و
لا للأرش أصلا،بل عليه أن يصبر حتّى يقلعه بنفسه،كما عليه المشهور في باب
التفليس.
و هذا الاحتمال يكون نظير ما ذكره الشيخ قدّس سرّه فيما إذا وجد العين
مستأجرة،من أنّ على الفاسخ الصبر حتّى تنقضي مدّة الإجارة من دون أن يجب
على الغابن بذل عوض المنفعة.و نحن هناك و إن وافقناه في أنّه لا بدّ و أن
يصبر الفاسخ حتّى تنقضي
[١]المختلف ٥/٣٥٦.غ