محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٦٣ - «إشكال»ذكر في الروضة و المسالك
قوله قدّس سرّه:«مسألة»ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار[١]
كو لا وجه لثبوت الغبن بالحلف على عدمه.
و ثالثا:لو سلّمنا ذلك،نقول لا ثمرة لهذا التحالف أصلا،لأنّ ثمرة ثبوت
الغبن إنّما هو ثبوت حقّ للفسخ،و هذا غير محتاج إلى التنازع في الخيار
لأنّه يتحقّق بالإقالة،فتأمّل.
وقع الخلاف في أنّ العلم بالغبن هل هو شرط في ثبوت الخيار أو أنّه طريق
إليه؟(١)-[١]وقع الخلاف في أنّ العلم بالغبن هل هو شرط في ثبوت
الخيار أو أنّه طريق إليه؟
و منشؤه اختلاف كلمات الأعلام،فظاهر بعضهم هو الأوّل،و ظاهر آخرين هو
الثاني حيث قال:الغبن سبب للخيار أو أنّ التصرّف قبل ظهور الغبن يسقط
الخيار.
و من الواضح أنّ السقوط فرع الثبوت.
و لكن لا يخفى أنّه يمكن إرجاع بعض الكلمات إلى بعض؛إذ يمكن أن يراد من
سببيّة الغبن للخيار سببيّته له في ظرفه و هو ظهور الغبن،و المراد من
المسقطيّة مسقطيّة التصرّف للخيار في ظرف ثبوته.
و العمدة في المقام هو الفحص عمّا يقتضيه الدليل،فنقول:لو كان مدرك خيار
الغبن الإجماع،فمن الواضح أنّ المتيقّن من مورده هو صورة ظهور الغبن و أمّا
قبل ذلك فلا إجماع لاختلاف الأقوال في ثبوته.و أمّا لو كان المدرك
قاعدة«لا ضرر» فمن الواضح أنّ الضرر ثابت قبل العلم أيضا،و ليس العلم دخيلا
في ذلك أصلا. و هكذا لو كان المدرك هو الشرط الضمني فإنّ التخلّف متحقّق
قبل العلم أيضا.
و حيث عرفت أنّ دليل خيار الغبن إنّما هو الشرط الضمني،و بعد ذلك القاعدة، و
لا يعتنى بالإجماع،فالحقّ هو ثبوت الخيار قبل العلم أيضا.
و نتيجة ذلك أنّه لو ردّ المغبون قبل ظهور الغبن زورا يكون في الواقع ردّه