محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٥٥ - الشرط الثاني كون التفاوت فاحشا
كالربع
أيضا بلا إشكال.نعم الإشكال في الخمس،و لا يبعد أن يكون أيضا موجبا
للخيار.و هو قدّس سرّه يحدّده بالواحد في العشرة أعني العشر أو في العشرين و
هو نصف العشر.
و كيف كان،فالذي يقتضيه التحقيق هو أنّ كلّ هذه التحديدات لا ترجع إلى
محصّل،بل لا يمكن تحديد اليسير بالكسر؛لأنّه يتفاوت من حيث كونه يسيرا أو
غير يسير بحسب اختلاف المقدار-أي مقدار الثمن أو المثمن-زيادة و
نقصانا.مثلا لو اشترى أرضا بخمسين ألف دينار مثلا و كان التفاوت فيه بمقدار
نصف العشر الذي يصير عبارة عن مئتين و خمسين دينارا،يكون ذلك التفاوت
كثيرا،و إن كان بحسب الكسر نصف عشر الثمن.و هكذا بالعكس ربما يكون التفاوت
بمقدار الخمس أو أزيد مثلا و مع ذلك يكون يسيرا،كما لو اشترى الشخّاط الذي
يسوي أربعة فلس بخمسة مثلا،فإنّ الفلس الواحد غير قابل و يسير عرفا،و
الاختلاف فيه كثيرا مّا يكون في أصل القيمة السوقيّة بأن يباع في سوق
بأربعة و في سوق آخر بخمسة أو في دكّان بخمسة و في دكّان آخر بأربعة،فلا
يصدق معه الغبن مع أنّ الاختلاف بمقدار الخمس.
فالميزان في تحديد اليسير هو ما أفاده في التذكرة[١]،و
هو كون التفاوت ممّا لا يتغابن الناس بمثله،فالميزان هو هذا.و لكنّه أمر
مجهول تختلف فيه الأنظار، ففي كلّ مورد ثبت كونه يسيرا لا كلام في عدم ثبوت
الخيار فيه،و في كلّ مورد ثبت كونه فاحشا يثبت فيه الخيار،و هذا واضح.
[١]التذكرة ١/٥٢٣.