محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٥ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
كو في المقام موثّقة استدلّ بها الشيخ قدّس سرّه للمنع عن دخول الخيار في الوقف، و استدلّ بها المحقّق النائيني[١]للجواز،و هي قوله عليه السّلام:«من أوقف أرضا ثمّ قال: إن احتجت إليها فأنا أحقّ بها،ثمّ مات،فإنّها ترجع في الميراث»[٢]و بمضمونها أخبار اخر[٣].
أمّا تقريب المحقّق النائيني قدّس سرّه فحاصله:أنّ ظاهر الرواية هو أنّه اشترط الخيار لنفسه ثمّ فسخ و مات و لذا رجع إلى الميراث.
و فيه:أنّ هذا محتاج إلى تقدير سطر،و إلاّ فظاهرها آبية عن هذا المعنى.
و أمّا تقريب الشيخ قدّس سرّه فحاصله:أنّ معنى قوله عليه السّلام«يرجع في
الميراث»هو بطلان الوقف،و ليس للبطلان جهة إلاّ اشتراط الخيار،فهو مضافا
إلى أنّه فاسد بنفسه،يكون مفسدا أيضا.
و فيه:أنّه لا بدّ و أن يفهم المراد و الظاهر من قوله«أنا أحقّ بها»فإنّه
لو كان ظاهرا في جعل الخيار لكان الاستدلال في غاية المتانة،و لكن يحتمل أن
يكون المراد منه شرط النتيجة و رجوع المال إليه عند الحاجة،و لازم ذلك أن
يكون الوقف محدودا بحدّ غير معلوم الحصول،و على فرض حصوله مجهول من حيث
الزمان،و حينئذ يكون المانع من صحّة الوقف أحد هذه الامور لا شرط الفسخ،بل
تكون أجنبيّة عن ذلك بالكلّية،فلا دلالة فيها إلاّ على فساد شرط الرجوع،إذ
لا يبعد ظهورها في ذلك.
[١]منية الطالب ٣/١٠٥.
[٢]التهذيب ٩/١٥٠،الحديث ٦١٢.
[٣]راجع الوسائل ١٣/٢٩٧،الباب ٣ من أبواب الوقوف،الحديث ٣.