محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٢ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
كأن
يكون المراد منه الطلاق الشرعي،لا يمكن الاستدلال به في المقام،إذ انحصار
أسباب الطلاق الشرعي بذلك لا ينافي اشتراط الخيار و ثبوت الفسخ.
و منها:أنّ النكاح هو إيجاد العلقة الدائميّة بين الزوج و الزوجة في مقابل المتعة، فجعل الخيار فيه مناف لذلك.
و فيه:أنّ الفسخ لا يوجب تحديد ما انشىء بقول«زوّجت»و بعبارة اخرى يكون
رفعا لا دفعا،و لذا يجري في البيع بلا كلام،مع أنّ البيع أيضا تمليك دائمي.
و منها:أنّ ثبوت الخيار للزوج يكون ضررا على الزوجة،لأنّه إذا فسخ يرجع
المهر إلى الزوج مع أنّه قد استمتع بها،فيكون استمتاعها مجّانا،و هذا ضرر
عليها.
و فيه أوّلا:أنّ الدليل أخصّ من المدّعى؛و ذلك لإمكان أن يجعل الخيار
للزوجة لا للزوج،و حينئذ تكون منافع المهر لها ما دامت لم تفسخ،و إذا فسخت
يرجع المهر إلى الزوج و زوجيّتها إليها.
و ثانيا:أنّها إذا أقدمت بنفسها على جعل الخيار للزوج،فأيّ ضرر يكون عليها. و بالجملة جميع هذه الوجوه لا ترجع إلى محصّل.
فالأولى أن يستدلّ على ذلك بما تقدّم،من أنّ نفوذ الشرط إنّما يكون فيما
إذا ثبت جوازه في حدّ نفسه،و في النكاح لم يثبت ذلك،إمّا للقطع بعدم دخول
الإقالة فيه إذا تراضيا بذلك،و مع الشك في جواز الإقالة و عدمه،فمقتضى
الاستصحاب بقاء علقة الزوجيّة و عدم زوالها بالإقالة.
و بعبارة واضحة:الإقالة لا تكون مؤثّرة في رفع الزوجيّة إمّا قطعا و إمّا
بمقتضى الاستصحاب،فلا دليل على نفوذ جعل الخيار.و التمسّك بثبوت خيار الفسخ
ببعض العيوب قد عرفت الجواب عنه،فلا نعيد.