محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢١ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
كأحدهما
لا يكون مشمولا لقوله عليه السّلام:«المسلمون عند شروطهم»لا مانع من أن
يكون من الطرف الآخر مشمولا له و واجب الوفاء به.ففي هذا الفرض نقول بأنّ
خياطة الثوب واجب على المشروط عليه و يجبره الحاكم على ذلك،و لكن الخيار لا
يتحقّق للمشروط له.
و هذه التفرقة في المقام يكون نظير ما أفادوه في باب النكاح إذا شرطت
الزوجة على الزوج المكان مثلا،فيجب على الزوج حينئذ أن لا يخرجها من بلد
شاءته، و لكن إذا لم يف بالشرط لا يكون لها خيار الفسخ،كما هو واضح.
و نحن أسرينا ما أفادوه في النكاح إلى الإيقاعات أيضا.و من هذا القبيل أن
يشترط في إعتاق العبد خدمة مدّة لو لم يكن بنحو العوضيّة،فتأمّل.
هذا كلّه في الإيقاعات.
و أمّا العقود فهي على أقسام:
منها:ما لا يدخله الخيار اتّفاقا كالنكاح.
و استدلّ لذلك بوجوه:
منها:الإجماع،و لو تمّ لكان التمسّك به في محلّه.
و منها:توقّف ارتفاعه على الطلاق من جهة الأدلّة الخاصّة،و مضمون بعضها: لا يكون الطلاق إلاّ بـ«هي طالق».
و فيه:أنّ هذا إنّما يتمّ لو كان المراد من الطلاق معناه اللغوي بمعنى
التسريح و إعدام علقة الزوجيّة.و أمّا إن كان بمعنى الطلاق الشرعي فهو ليس
بمعنى الفسخ و انحلال العقد،بل هو أمر خاصّ تعبّدي،و لذا تستحقّ الزوجة
المهر أو نصفه إذا لم تكن مدخولا بها،و إذا كان فسخا لم يكن وجه لذلك.و
الحاصل أنّه حيث يحتمل