محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٠ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
كلمشروعيّته لقطع المنازعة.
و فيه أوّلا:أنّ هذه-أعني منافاته لمقتضى العقد-كبرى اخرى لا ربط لها بما نحن فيه،و هو مانعيّة مخالفة الخيار للكتاب و السنّة.
و ثانيا:ثبوت الخيار فيه لا ينافي مقتضى العقد،و ذلك لأنّ الفسخ يرفع أثر
المصالحة بقاء لا حدوثا،كما أنّ الفسخ في البيع يرفع أثر المبادلة بقاء لا
حدوثا، و لذا لا يكون منافيا لمقتضى البيع.
و ثالثا:من الواضح جواز الإقالة في مثل هذه المصالحة.و الدليل عليه بناء
العقلاء مع عدم الردع عنه،فإنّا نرى أنّه لو ندم كلّ منهما عن الصلح و
تراضيا بالرجوع إلى المرافعة و ردّ المدّعي ما أخذه من المنكر،يكون نافذا
عند العقلاء، فإذا ثبت ذلك يصحّ الاشتراط فيه أيضا.
هذا كلّه في اشتراط الخيار في الإيقاعات،و قد عرفت عدم جوازه.
ثمّ هل يلحق بشرط الخيار اشتراط شرط آخر فيها مثل خياطة الثوب مثلا أم يجوز ذلك؛بدعوى أنّ شرط خياطة الثوب غير مناف للكتاب و السنّة؟
و التحقيق أنّه بناء على ما ذكرناه في بيان معنى الشرط و أنّه لا يرجع إلى
التعليق في البيع لاستلزامه بطلانه-إمّا مطلقا بناء على مبطليّة التعليق
فيه و إمّا مع تخلّف الشرط-لا ثبوت الخيار حينئذ،كما مرّ مفصّلا،فحقيقة
الشرط يكون التزاما من المشروط عليه و التزاما ثانويّا معلّقا من المشروط
له،فالمشروط عليه في المثال يلتزم في ضمن المعاملة بخياطة الثوب و المشروط
له يلتزم باستمرار التزامه الأوّل و أن لا يرفع اليد عنه إذا عمل المشروط
عليه بالتزامه،فالمشروط له يجعل لنفسه الخيار تبعا لو لم يعمل المشروط عليه
بالتزامه.فإذا فرضنا أنّ الشرط بالقياس إلى