محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٨ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
كالمتعاملان بذلك،و هو دليل على جواز فسخه.
و ربما ينتقض أيضا بالرجوع في الطلاق و حقّ الفسخ في النكاح بواسطة بعض العيوب.
و جواب الكلّ واضح؛فإنّ الرجوع يمكن أن يكون من جهة عدم زوال علقة الزوجيّة
قبل انقضاء العدّة.و مع التنزّل فالرجوع و الفسخ في باب النكاح إنّما هو
خيار حكمي لا حقّي،و لا يرتبط ذلك بالمقام،و لا يستفاد منه جواز الخيار
الحقّي أيضا.مضافا إلى ما عرفت من أنّ ثبوت الخيار في بعض الموارد لا يوجب
جواز الفسخ و سببيّة الفسخ لارتفاع الأثر مطلقا،فإنّ ذلك لا يثبت إلاّ
بثبوت الإقالة كما تقدّم.
و بما ذكرنا ظهر ما في كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه[١]حيث
يلتزم بمجيء خيار تخلّف الشرط في الطلاق مع التزامه بعدم نفوذ شرط الخيار
فيه،فلو طلّقها و اشترط عليها أن تخيط له ثوبه فلم تعمل بالشرط يثبت له
الخيار.
و قد ظهر جوابه بما ذكرناه،و سيأتي له مزيد توضيح.
و بالجملة:بناء على ما ذكرناه من أنّ المراد من عدم المخالفة للكتاب
مخالفته للشريعة،فلا تتحقّق في الخارج شبهة مصداقيّة للموافق و المخالف،إذ
جميع موارد الشك يكون موردا لأصل من الاصول و لو الاشتغال العقلي،فدائما
إمّا يكون الشرط موافقا أو يكون مخالفا.
و أمّا بناء على ما أفاده الشيخ في معنى الموافق و المخالف،فكثيرا مّا تتحقّق لهما
[١]الجواهر ٢٣/٦٤.