محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٧ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
كالحديث
يستفاد ما ذكرناه،إذ لا يتوهّم أحد أنّ اشتراط أن لا يصلّي أحد من
المتعاملين عشرة أيّام مثلا،أو اشتراط أحدهم ارتكاب بعض أطراف المعلوم
بالإجمال الذي يكون بحكم العقل محكوما بلزوم الاجتناب و لو لم يكن محكوما
بذلك شرعا،أو اشتراط ارتكاب أحد الشبهات قبل الفحص مثلا،كلّ ذلك لا يكون
مشمولا لهذا الحديث،و لذا ذكرنا أنّ المراد من عدم المخالفة و الموافقة في
الروايات شيء واحد.و بالجملة لا بدّ و أن يكون متعلّق الالتزام الشرطي
جائزا.
ثانيهما:أنّ الخيار في العقود كالبيع و نحوه قد علمنا جوازه من جواز
الإقالة. و لا يخفى أنّ ما أفاده الشيخ قدّس سرّه من استفادة ذلك من خيار
المجلس و خيار الحيوان لا وجه له؛و ذلك لأنّه حقّ خاصّ ثبت بالدليل في مورد
مخصوص،و لا يمكن إسراؤه إلى غير مورده.مثلا نقول بثبوت الخيار في غير
الحيوان أيضا قياسا له على الحيوان،فإنّ هذا ممّا لا وجه له.فكون الفسخ
سببا لارتفاع أثر العقد قد علمناه من جواز الإقالة،و من الواضح أنّ الإقالة
ليست عقدا جديدا،و إنّما هو حلّ العقد،و لذا حكمنا بجواز اشتراطه في ضمن
البيع،و تشمله الروايات،و يكون نافذا.
و أمّا في غيرها كالإيقاعات و نحوها،فلم يدل دليل على جواز الفسخ فيها، و
مقتضى الأصل العملي فيها-و هو الاستصحاب-عدم عود العلقة المعدومة بذلك
الإيقاع،و إذا لم يحرز جوازه فلا يصحّ ذلك بالاشتراط،لما عرفت أنّ تلك
الأدلّة لا تكون مشرّعا.
و ربما ينتقض على ما ذكرناه بجعل الخيار للأجنبي،فإنّ جواز فسخه لم يثبت بالدليل،و مقتضى الأصل العملي عدمه.
و فيه أوّلا:أنّه ثابت بدليل خاص.و ثانيا:يمكن إقالة الأجنبي إذا تراضى