محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٦ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
كو أمّا
عن الثاني،فبأنّ الاعتبار يتعلّق بعدم العدم إذا كان عنوانا لأمر وجودي
كما في المقام،فإنّ المراد من اعتبار عدم عدم العلقة إنّما هو اعتبار وجود
نظير العلقة الثابتة قبل الإيقاع،و يكون مثل ما لو قيل:لا تترك
الصلاة،فإنّه بناء على أن يكون النهي بمعنى طلب الترك،يكون متعلّق الطلب هو
عدم العدم أي ترك الترك،و ليس في ذلك محذور،لرجوعه إلى الفعل و هو الأمر
الوجودي.و أمثال ذلك كثيرة في العرف.
الرابع:أنّ الشرط لا بدّ و أن يكون بين اثنين،فإذا فرضناه في الإيقاع،فإن
اعتبرنا وقوعه بين اثنين و احتياجه إلى الإيجاب و القبول يكون خلفا،لأنّ
المفروض أنّ المشروط فيه إيقاع و غير محتاج إلى القبول.و إن لم نعتبر ذلك
لا يتحقّق الشرط.
و فيه:أنّ الشرط التزام آخر في ضمن الالتزام الإيقاعي،و لا ربط لأحدهما
بالآخر،فأيّ مانع أن يكون أحد الالتزامين محتاجا إلى الطرف دون الآخر.و كون
أحدهما بين اثنين-بناء على اعتبار القبول في الشروط-لا يوجب احتياج
الالتزام الآخر إله و وقوعه أيضا بين اثنين كما هو واضح.و بالجملة لا يمكن
إثبات الحكم الشرعي بهذه الامور العقلّية.
و المهمّ في المقام أمران:
أحدهما:أنّ قوله عليه السّلام:«المسلمون عند شروطهم»كما ذكرنا،إنّما هو
عنوان ثانوي،فلا يشمل إلاّ ما كان جائزا في حدّ نفسه و لو مع قطع النظر عن
ذيل الحديث،فلا بدّ و أن يكون المشروط جائزا و لو بمقتضى أصل من الاصول
العمليّة كالبراءة أو الاستصحاب.و ذيل الحديث يكون مؤكّدا لما ذكرناه،و
إلاّ فمن أصل