محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٥ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
كالشروط الابتدائيّة.
و فيه:أنّه لا وجه للانصراف بعد صدق مفهوم الشرط عليه.
الثالث:أنّ الإيقاعات بأجمعها-غير الوصيّة بناء على كونها من الإيقاعات- إنّما هي امور عدميّة،و لا معنى لثبوت الخيار فيها.
و يمكن تقريب هذا الوجه بنحوين:
أحدهما:أنّ ثبوت الخيار في الإيقاعات التي هي امور عدميّة-فإنّ الطلاق هو
رفع علقة الزوجيّة،و العتق رفع علقة الرقّية،و الإبراء رفع ما في ذمّة
المديون- مستلزم لإعادة المعدوم،فإنّ لازم فسخ الإيقاع عود العلقة التي
انعدمت بهذا الإيقاع،و إعادة المعدوم محال عقلا.
ثانيهما:أنّ الاعتبار إنّما يتعلّق بالماهيّة وجودا و عدما،فإنّ البائع
يعتبر ملكيّة المشتري للمبيع و المشتري يعتبر ملكيّة البائع للثمن و عدم
ملكيّته للمثمن و بالإسراء يعتبر ملكيّة العبد أو الأمة و بالبيع يعتبر عدم
ملكيّته له أولها و ملكيّة غيره،و لا معنى لأن يتعلّق الاعتبار بعدم عدم
الملكيّة،و لازم فسخ الإيقاع هو أن يعتبر عدم عدم الماهيّة،إذ الإيقاع هو
اعتبار أمر عدمي،و فسخه يكون اعتبار عدمه بناء على ما ذكرناه من أنّ الفسخ
إنّما هو بمعنى الحلّ و اعتبار عدم العقد أو الإيقاع.
أمّا الجواب عن الأوّل،فأوّلا:لا استحالة في إعادة المعدوم كما بني في
محلّه. و ثانيا:المراد من عود العلقة ليس عود تلك العلقة التي انعدمت
بعينها،بل المراد ثبوت علقة اخرى نظير تلك العلقة التي انعدمت
بالإيقاع.هذا،مضافا إلى أنّ هذا الإشكال غير مختصّ بالمقام،بل يجري في
الفسخ في العقود أيضا،فإنّ به ترجع العلقة التي كانت بين المال و مالكه
الأوّلي.و الجواب ما ذكرناه.