محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢١٣ - يجوز للمشتري اشتراط الفسخ بردّ المثمن ايضا
كالإذنيّة كالوكالة و الجعالة و الإباحة حيث لا التزام فيها،فلا معنى للخيار و اشتراطه فيها أصلا.
و أفاد الشيخ في المقام ما حاصله اختصاص هذا الخيار بغير العقود الجائزة و عدم جريانه في العقود الجائزة.
و قد عرفت أنّ مقتضى عموم الدليل نفوذه في مطلق العقود.
و ما يمكن أن يكون مانعا أحد امور ثلاثة:
الأوّل:أن يكون مخالفا للكتاب و السنّة،نظير جعل الخيار فيما يكون لازما حكما لا حقّا.
الثاني:أن يكون مخالفا لمقتضى العقد كما في الرهن،فإنّه لا معنى لأن يكون
العين رهنا و مع ذلك يكون للراهن الخيار في الردّ،فإنّه مناف لكونه رهنا
كما أفاد الشيخ في باب المعاطاة.
الثالث:أن يكون جعل الخيار لغوا و تحصيلا للحاصل،كما في العقود الجائزة
نظير الهبة و الوصيّة و أمثالها.فيقع الكلام في مانعيّة كلّ من هذه الامور
الثلاثة.
أمّا مانعيّة اللغويّة لجعل الخيار في العقود الجائزة كالهبة مثلا،فالظاهر
أنّ جعل الخيار فيها ليس لغوا و لا تحصيلا للحاصل؛أمّا في العقود التي
يترقّب لزومها أيضا بسبب من الأسباب كالهبة-فإنّه يكون لازما بالتصرّف في
الموهوب-فواضح،لأنّ الخيار الذاتي يزول بالتصرّف،بخلاف الخيار المجعول
فإنّه يبقى بعد التصرّف أيضا. و أمّا فيما لا يترقّب لزومه كالوصيّة
مثلا،فلأنّ الخيار الذاتي و الجواز كذلك إنّما هو جواز حكمي،و الجواز
الحكمي لا يكون قابلا للانتقال إلى الوارث أو إلى غيره بالإرث أو بنحو
آخر،بخلاف الجواز و الخيار الحقّي،فإنّه قابل للانتقال إلى