محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠٨ - بما يتحقّق خيار الشرط
كو بهذا
ظهر حكم الردّ إلى وارث المشتري بعد موته،فإنّ الظاهر عرفا-كما ذكر-هو أنّ
الشرط أعمّ من الردّ إليه بنفسه أو الردّ إلى ما يكون منزّلا منزلته،و هو
الوارث بعد موته،فيثبت للبائع الخيار بعد موت المشتري لهذه الجهة،لا لما
أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه[١]من أنّ العين متعلّق حقّ الغير فينتقل إلى الوارث؛لأنّ الخيار حقّ متعلّق بالعقد لا بالعين.
و لو اشترى الأب للطفل بخيار البائع بالردّ،فبالردّ إليه يثبت الخيار
يقينا،و هل للبائع أن يردّه إلى الوليّ الآخر كالجدّ مثلا أم لا؟
فنقول:إن كان الشرط أن يردّه إلى خصوص ذاك الولي فمن الواضح أنّ الخيار لا
ثبت بالردّ إلى غيره،كما أنّه لو كان الشرط أعمّ من ذلك يثبت الخيار.و أمّا
إذا كان الشرط مطلقا،فبناء على ما ذكرناه من أنّ المقصود من الاشتراط
إنّما هو حفظ الماليّة و دخوله في تصرّف المالك و أنّ هذه قرينة عامّة على
أن الشرط أعمّ،فيثبت الخيار بالردّ إليه أيضا،من دون فرق بين ما إذا كان
الردّ إلى الوليّ المشتري متعذّرا أو كان ممكنا؛و ذلك لأنّ بالردّ إلى أيّ
منهما يتحقّق الشرط،و هو حفظ الماليّة و دخول الثمن في تصرّف المالك،إذ
المالك هو الطفل،و الدخول في تصرّف وليّه يكون دخولا في تصرّفه كما هو
واضح.
و أمّا إذا كان الوليّ حاكما فاشترى للصغير بخيار البائع،فهل يثبت الخيار بالردّ إلى حاكم آخر أم لا؟
أمّا لو كان الشرط الردّ إلى خصوصه فلا ينبغي الريب في اعتبار ذلك،كما أنّه لو
[١]منية الطالب ٣/٩٩.