محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٩٢ - المقام الثانى مقام الإثبات
كالخيار لم يفرق بين المقامين أصلا.
الثاني:ما أفاده السيد قدّس سرّه[١]،و
حاصله أنّ دليل بطلان إسقاط ما لم يجب ليس إلاّ الإجماع،و لا يشمل الإسقاط
في مثل هذه الموارد لوجود المخالف القائل بجواز ذلك في المقام.
و فيه:أنّ هذا إنّما يتمّ لو كان الكلام من جهة وجود المانع،و ليس كذلك،بل
الكلام في أصل المقتضي.و حاصله أنّ الإسقاط في المقام ليس فعليّا،إذ لا
معنى لإسقاط خيار يكون ظرف ثبوته فيما بعد فعلا،فلا بدّ و أن يكون الإنشاء
فعليّا و المنشأ فيما بعد،يعني ينشأ فعلا سقوط الخيار في ظرفه،و لا دليل
على نفوذ هذا الإنشاء،فليس الكلام من جهة المانع بعد ثبوت المقتضي حتّى
يقال إنّ المانع هو الإجماع و لا يشمل مثل المقام.
الثالث:ما أفاده السيّد قدّس سرّه في الحاشية[٢]،و تبعه المحقّق النائيني[٣]،و
حاصله أنّ نفس الشرط قابل للإسقاط،فإنّ الشارط بالشرط يملك على المشروط
عليه التزامه و لو كان المشروط أمرا متأخّرا فيما بعد،و يكون ذا حقّ
عليه،فله أن يسقط حقّه.و لذا ذكر قدّس سرّه أنّا لا نفهم وجها لتشقيق الشيخ
قدّس سرّه بقوله«على الوجه الثاني» فإنّه على جميع الفروض للشارط أن يرفع
اليد عن الشرط بمقتضى الكبرى الكلّية الاصطياديّة،و هي أنّ لكلّ ذي حقّ أن
يرفع اليد عن حقّه.
و فيه:أنّه على ما بيّنا في معنى الشرط في المعاملة،من أنّ الالتزام بالعقد يكون
[١]حاشية المكاسب ٢/٢٧.
[٢]حاشية المكاسب ٢/٢٧.
[٣]منية الطالب ٣/٨٦.