محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٩ - الجهة الثانية في أنّه هل تعتبر في صحّة تصرّفه مراعاة مصلحة الجاعل أم لا؟
كلهم يجتمعا بطل[١].
أقول:يمكن أن يكون المراد من قوله«إذا كان الخيار لهما»ثبوته لهما بنحو
العامّ المجموعي،و عليه يتمّ ما أفاده،و لكن حيث إنّ ظاهر كلامه جعل الخيار
للمتبايعين بقرينة ذيل كلامه و هو قوله«و إن كان لغير هما»فيرد عليه مسألة
لغويّة هذا الخيار.
و إن كان المراد ثبوته لهما بنحو العامّ الاستغراقي،يرد عليه أنّه حينئذ لو
اختلفا يتقدّم الفاسخ كما ذكرناه،فلا معنى لقوله«بطل»هذا إذا كان مرجع
الضمير في «بطل»إلى الفسخ و الإمضاء بقرينة مرجع الضمير في«نفذ»فإنّ السياق
يقتضي اتّفاق المرجع فيهما.و إن كان مرجع الضمير فيه«البيع»يرد عليه أنّه
لا وجه لبطلان البيع باختلافهما.نعم على المختار ينفسخ العقد،و التعبير عن
انفساخ العقد بالبطلان ليس على ما ينبغي.
ثم قال:«و إن كان لغيرهما و رضي نفذ البيع،و إن لم يرض كان المبتاع بالخيار».
أقول:ما المراد من قوله«رضي»أو «لم يرض»؟فإن كان المراد من الرضا اختيار
البيع و امضاؤه و من عدم الرضا الفسخ،فلا مجال لقوله«إن لم يرض كان المبتاع
بالخيار»و لا وجه لخياره أصلا،إذ لم يتخلّف الشرط،لأنّ معنى تخلّف الشرط
هو عدم ثبوت ما اشترطاه،و في المقام ما اشترطاه-و هو الخيار-ثبت، غايته لم
يعمل ذو الخيار خياره،و هذا ليس تخلّفا في الشرط،فلماذا يكون المبتاع -أي
جاعل الخيار-بالخيار.و إن كان مراده من«رضي»هو الرضا بثبوت الخيار
[١]الوسيلة/٢٣٨.