محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٦٦ - الجهة الثانية في أنّه هل تعتبر في صحّة تصرّفه مراعاة مصلحة الجاعل أم لا؟
ك { و أخِي* } [١]و من الواضح أنّه أجنبيّ عن المقام.
و لكن الذي يهوّن الخطب أنّه لا دليل على ثبوت هذا الحقّ أو الملكيّة بدون رضاه،و من الواضح أنّ ثبوته يحتاج إلى دليل.
و لا يقال:إنّ مقتضى«المسلمون عند شروطهم»هو نفوذ ذلك الشرط؛لأنّا نقول:«المسلمون عند شروطهم»أو { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } لا
يكون ناظرا إلاّ الى نفوذ التزامهم و أنّه ليس لهم أن يرفعوا اليد عن
التزامهم و عمّا التزموا به،و أمّا تحقق الملكيّة فهو أجنبيّ عن الآية و
الرواية فتأمّل،و ليس نفوذ الالتزام مع عدم تحقّق الملتزم به إلاّ بعد
الرضا و قبول الطرف لغوا كما هو واضح.
و بالجملة،فالحقّ اعتبار رضاه في ثبوت الخيار و السلطنة له.
الجهة الرابعة:في أنّه هل ينتقل خيار الأجنبي إلى وارثه بالإرث أم لا؟
أمّا بناء على القول بأن الحقّ ثابت للجاعل و ليس للأجنبي إلاّ السلطنة على
إعماله،فمن الواضح عدم انتقاله إلى الورثة لأنّ بالموت ينقطع أمد الوكالة.
و أمّا بناء على أن يكون الأجنبيّ بنفسه ذا حقّ و ذا خيار،فربما يتوهم
قابليّته للانتقال.و لكن الظاهر أنّ الأمر ليس كذلك؛لأنّ جعل الخيار له
إنّما هو بعنوان أنّه ذا نظر في المعاملة،فكأنّ نظره و رأيه دخيل في ثبوت
الخيار،نظير باب التقليد فإنّ المتّبع إنّما هو رأي المجتهد؛و لذا لو زال
رأيه لا يبقى لتقليده مجال.و في المقام أيضا كذلك.
و بالجملة:الخيار لا يكون لذات الأجنبي،بل يكون له بعنوان يزول بموته،و من
[١]سورة المائدة/٢٥.غ