محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤٢ - في دخول الليتين المتوسّطتين في الثلاثة أيّام
قوله قدّس سرّه:«مسألة»لا إشكال في دخول الليتين المتوسّطتين في الثلاثة أيّام[١]
كالجواهر[١]حيث قال:«فعلى هذا لو
أسلم حيوانا في طعام»أي جعل الثمن في بيع السلم الكلّي حيوانا،و النكتة في
هذا التعبير«و جعل الحيوان ثمنا لا مبيعا»هو اختصاص الخيار بالحيوان
المعيّن دون الكلّي،فجعل الحيوان مبيعا في السلم مناف لذلك المبنى،و لذا
مثّل بهذا.
و تحقيق الحال في المقام:أنّ الموضوع في أدلّة الخيار إنّما هو عنوان البيّع أو المتبايعين أو المشتري،فتكون ناظرة إلى { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } و
مخصّصا له،فيتحقّق الخيار للمتبايعين أو لأحدهما من حين توجّه
خطاب«أوفوا»إليه،أي من حين لزوم العقد لا من حين إجراء العقد و لا من حين
الملك،و عليه فالخيار في بيع الفضولي إنّما يتحقّق بعد تحقّق الاجازة،سواء
قلنا بالنقل أو الكشف أو الانقلاب؛ و ذلك لأنّ اللزوم لا يكون إلاّ بعدها
على جميع الأقوال.و أمّا في بيع السلم فإن قلنا بأنّ المستفاد من«أوفوا»ليس
إلاّ حكما إرشاديّا و هو إتمام العقد و تماميّته كما هو الظاهر منه،فلا
يكون شاملا له قبل القبض،لما ورد من أن يكون يدا بيد،فلا خيار إلاّ بعد
التقابض،و أمّا بناء على أن يكون مفاده حكما تكليفيّا و قلنا بوجوب الإقباض
فلا بأس بثبوته قبل الإقباض،و لكن الكلام في أصل المبنى و أن يكون
مفاد«أوفوا»هو الحكم التكليفي كما مرّ منّا غير مرّة.
في دخول الليتين المتوسّطتين في الثلاثة أيّام
(١)-[١]لا ريب في أنّ اليوم ظاهر عرفا في زمان طلوع الشمس إلى غروبه،و لكن
[١]لم نعثر عليه في الجواهر،نعم في بعض شروح الكتاب:أنّه المحقّق الشيخ علي كاشف الغطاء قدّس سرّه في تعليقته على اللمعة.