محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣٠ - الجهة الثانية في متعلّقه و في من له الخيار
ككان المبيع حيوانا فالخيار للمشتري،و إن كان الثمن حيوانا فالخيار للبائع،و إن كان كلاهما حيوانا فالخيار لهما.
و جملة من الروايات ظاهرة الدلالة في اختصاص الخيار بخصوص المشتري و إن كانت مختلفة في الظهور قوّة و ضعفا.
فصحيحة فضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«قال:قلت له:ما الشرط في الحيوان؟ قال:ثلاثة أيّام للمشتري»[١]ظاهرة
في الاختصاص،لا من جهة مفهوم الوصف و القيد،بل لأنّ الإتيان بالقيد في
الكلام لا معنى له لو لا الاختصاص.و يظهر قوّة ظهورها بملاحظة ذيلها و
إطلاق نفي الخيار لهما بعد الافتراق في بيع غير الحيوان.
و يتلوها في الظهور رواية عليّ بن ساباط[٢]و صحيحة الحلبي[٣]و أظهر من الكل رواية قرب الإسناد[٤].
و يعارضها صحيحة محمّد بن مسلم:«المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان و في سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا»[٥].
و أفاد الشيخ قدّس سرّه أوّلا:أن صحيحة محمّد بن مسلم أرجح بحسب السند من
رواية قرب الإسناد و إن لم يكن أقوى منها دلالة،و هي أرجح أيضا من الروايات
المتقدّمة دلالة،و من الواضح أنّ أقوائيّة الدلالة هي أوّل المرجّحات،و هي
متقدّمة
[١]الوسائل ١٢/٣٤٩،الباب ٣ من أبواب الخيار،الحديث ٥.
[٢]الوسائل ١٢/٣٤٦،الباب الأوّل من أبواب الخيار،الحديث ٥.
[٣]الوسائل ١٢/٣٤٩،الباب ٣ من أبواب الخيار،الحديث الأوّل.
[٤]الوسائل ١٢/٣٥٠،الباب ٣ من أبواب الخيار،الحديث ٩.
[٥]الوسائل ١٢/٣٤٩،الباب ٣ من أبواب الخيار،الحديث ٣.غ