محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٩ - الجهة الثانية في متعلّقه و في من له الخيار
قوله قدّس سرّه:«مسألة»المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري[١]
كالملازمة بين الحكمين،إذ ثبوت الخيار فيه فرع عموم الدليل و أن يكون عنوان
الحيوانيّة مأخوذا بنحو المرآتيّة،بخلاف كون زهاق روحه تلفا من
البائع،فإنّه فرع دخل الحياة في ماليّته أو قوام ماليّته بالحياة،فيمكن
الالتزام بأنّ زهاق الروح ليس دخيلا في ماليّته عرفا مع الالتزام باختصاص
دليل الخيار بما يكون المقصود منه الحياة،فلا يرد على الشيخ قدّس سرّه
إشكال أصلا.ثم في انتهاء أمد الخيار في هذا القسم وجوه.
ثمّ هل يختصّ خيار الحيوان بالمبيع الشخصي أو يعم الكلّي أيضا؟
أمّا لو كان الكلّي كلّيا في المعيّن كبيع صاع من صبرة،كما لو فرضنا تحقّق
عدّة شياة بأوصاف متّحدة و باع واحدا منها،فلا إشكال في ثبوت خيار الحيوان
في ذلك،لصدق بيع الحيوان عليه بلا عناية.
و أمّا لو كان في الذمّة كبيع شاة بأوصاف معيّنة،فربما يقال أو قيل بعدم
ثبوته فيه،و الوجه في ذلك أحد أمرين إمّا انصراف بيع الحيوان عن هذا
البيع،و إمّا أنّه غير متعارف فلا تشمله أدلّة خيار الحيوان لذلك.و في
الأوّل أنّ الانصراف لا يمكن دعواه بلا وجه،و لا وجه له في المقام.و في
الثاني أنّ مجرّد كون بعض الأفراد غالب الوجود و بعضها نادر الوجود لا يوجب
منع شمول الدليل لما هو نادر،و إلاّ لكان اللازم عدم الخيار أيضا فيما إذا
كان بيع الحيوان من قبيل الكلّي في المعيّن، لأنّه أيضا غير متعارف.فالحق
جريان الخيار في بيع الكلّي أيضا بقسميه لإطلاق الأدلة بل عموم بعضها أيضا.
الجهة الثانية:في متعلّقه و في من له الخيار
(١)-[١]و
هذه هي الجهة الثانية و الأقوال فيها ثلاثة:اختصاصه بالمشتري،و تعميمه
لكلّ من المتبايعين،و اختصاصه بصاحب الحيوان أي بمن ينتقل اليه
الحيوان،فإن