مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٢ - مسألة(٥) إذا شكت في ان الخارج دم أو غير دم
شطرا و شرطا و إتيانها مع الجزم بالنية، و مع الالتفات الى وجوبه و تمكنها منه فان لم تحتمل حرمة الصلاة عليها في حال الحيض الا تشريعا فاتت بها رجاء بقصد الاحتياط فلا شبهة في انتفاء التشريع حينئذ، فمع عدم اعتبار الامتثال التفصيلي عند التمكن منه فيما لا يستلزم الامتثال الإجمالي للتكرار كما هو الأقوى تصح صلوتها، و مع اعتباره عند تمكنه حتى فيما لا يستلزم التكرار كما ينسب الى المشهور تبطل لأجل الخلل في نيتها.
و ان احتملت الحرمة الذاتية بطلت صلاتها و تجب اعادتها لعدم تمكنها حينئذ من قصد القربة المعتبرة فيها، و كيف كان فلا اثم عليها في ترك الاختبار لعدم انجرار تركه الى ترك الواقع مع عدم وجوبه النفسي تعبدا، و ان بنت على انه دم العذرة وصلت و خالف الواقع و انكشف انه حيض فلا إشكال في بطلانها لمكان تحيضها كما هو واضح و الأقوى عدم إثمها في ترك الاختبار حينئذ لما تقدم، و لا في الإتيان بالصلاة مع الغفلة أو النسيان عن وجوب الاختبار عليها، و في تأثيمها فيها مع الالتفات الى وجوبه وجهان: مبنيان على كون حرمة الصلاة على الحائض ذاتيا أو حرمة العمل المتجرى به و استحقاق العقاب عليه و عدمه فان كانت حراما بالحرمة الذاتية أو كان العمل المتجرى به حراما تأثم بفعلها لها و الا فلا اثم عليها، و قد حقق في الأصول عدم تحريم فعل المتجرى به، لكن المستفاد من صحيح الخلف كون حرمة الصلاة على الحائض ذاتية و ذلك لقوله (ع) فيه «فلتتق اللّه فان كان عن دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر و ليمسك عنها زوجها» فإن الأمر بالاتقاء في ترك الصلاة مع تعقيبه بإمساك زوجها عنها الذي هو واجب نفسي و يكون إتيانها حراما ذاتيا، و جعله في مقابل الإتيان بالصلاة إذا كان الدم من العذرة الذي هو أيضا واجب نفسي قرينة على كون حرمة الصلاة أيضا نفسيا ذاتيا، و ان بنت على انه دم الحيض و تركت الصلاة، فإن صادف انه كان كذلك فلا إشكال في تركها الصلاة و عدم الإثم عليها لكونها مكلفا به و في إثمها في ترك الاختبار ما تقدم، و ان خالف الواقع و تبين انه كان دم العذرة فلا إشكال في إثمها في ترك الصلاة لعدم تشبثها في تركها بما