مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٠ - مسألة(٥) إذا شكت في ان الخارج دم أو غير دم
بين الحيض و البكارة، بل انما هو وارد في مورد الاشتباه بين الحيض و الاستحاضة مع انه على فرض إطلاقه أيضا يمكن دعوى ترجيح اخبار التطوق لاعتبارها بنفسها و اعتضادها بالشهرة، بل عدم الخلاف إذ لم يحك مخالف سوى الأردبيلي (قده) و في الجواهر انه مما لا ينبغي ان يصغى اليه.
الثاني: المحكي عن الأكثر كفاية وضع القطنة كيفما اتفق خلافا للمحكي عن الروض من انه يعتبر في كيفية إدخالها أن تستلقي على ظهرها و ترفع رجليها ثم تستدخل القطنة، و استدل لاعتبارها بالاخبار المروية عن أهل البيت عليهم السلام، مع انه لم يرد على اعتبارها في المقام- أي في الاشتباه بين البكارة و الحيض- نص أصلا و انما النص على اعتبارها في الاشتباه بين الحيض و القرحة، و كأنه (قده) عرض له الغفلة أو لم يرد ذلك على سبيل الوجوب و ان لم يكن وجه لإرادة رجحانه أيضا إلا بالقياس الى الاشتباه بالقرحة.
الثالث: ظاهر صحيح خلف «ثم تدعها مليا» اى تترك القطنة مدة طويلة، اعتبار ذلك في الاختبار المذكور و الظاهر ان المراد من تركها مدة طويلة هو الصبر مقدار ينزل الدم على القطنة لكي يغمسها أو يطوقها، و لذا عبر المصنف (قده) في المتن بالصبر قليلا و يكون تحديد مقداره هو ما ذكرناه من مضى مدة ينزل الدم فيها على القطنة الرابع: ظاهر الصحيح المذكور اعتبار إخراج القطنة بالرفق و كان على المصنف ان يذكره، و لعل وجه اعتباره ان لا يكون حصول الانغماس بسبب التشديد في الإخراج و زوال التطوق به، و هذا بخلاف ما إذا كان الإخراج بالرفق حيث يكون الانغماس حينئذ امارة على عدم كون الدم من البكارة الخامس: المستفاد من ظاهر الصحيح المذكور ان التطوق امارة على كون الدم من العذرة و الانغماس امارة على كونه من الحيض، و لكنه ليس بمراد بل المقصود انه عند عدم التطوق يحكم بالحيضية إذا حصل المنشأ للحكم بها، و هو اما من جهة كون الدوران بين العذرة و الحيض و عند انتفاء الأول يتعين الثاني إذ لا احتمال ثالث في البين، أو من جهة عدم الاعتناء باحتماله لو احتمل. بان يكون الدوران بين الأزيد