مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٣ - مسألة(٥) إذا شكت في ان الخارج دم أو غير دم
يوجب معذوريتها فيه و تركها ما هو وظيفتها من الاختبار.
الأمر السابع: لو تعذر عليها الاختبار فهل ترجع الى الأصل و لو كان مخالفا مع الاحتياط كاستصحاب الطهارة فيما إذا كانت الحالة السابقة هي الطهارة أو أصالة البراءة عما يجب على الحائض فيما لم تعلم بالحالة السابقة؟ أو انه يجب عليها الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر و الحائض؟ وجهان: من ان المانع عن الرجوع الى الأصل هو وجوب الاختبار الساقط بالعجز عنه و مع رفع المنع عن الرجوع اليه يرجع اليه من غير محذور، و من ان من إيجاب الاختبار يستكشف ان الشارع انما رفع اليه عن الواقع في صورة مخالفة الامارة معه في هذا المورد بمقدار ما يؤدى الامارة على خلافه، و لهذا أوجب عليها الفحص و العمل بما أدت اليه الامارة من آثار العذرة أو الحيض، فإذا عملت بها فان طابقت الامارة مع الواقع فهو و الا فهي معذورة في ترك الواقع، و اما مع موافقة الامارة معه فهو غير مرضى عنده، و عند تعذر الاختبار يمكن ان تكون الامارة المتعذرة مطابقة مع الواقع و الشارع لا يرضى بترك الواقع في هذه الصورة، و حيث لا تدري انه على تقدير الوصول إلى الامارة تكون الامارة الواصلة إليها مخالفة مع الواقع أو مطابقة معها يجب عليها الاحتياط في حال التعذر.
و هذا البحث يجري في الشبهات الحكمية التي يتعذر فيها الفحص، إذ فيها أيضا يجيء الاحتمالان، و لا يبعد ان يكون الأرجح في النظر هو وجوب الاحتياط و عدم الرجوع الى الأصل المخالف في كلا المقامين، و اليه يشير المصنف (قده) بقوله: و لكن مراعاة الاحتياط اولى.
الأمر الثامن: لا يلحق بالبكارة في حكم المذكور غيرها، كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج مثل إحاطة ما يحدث في أطرافه بزوال البكارة، و ذلك لخروجه عن مورد النص الوارد في المقام، بل هو خارج عن مورد نص القرحة أيضا لمعلومية مكان القرحة فيه، فحينئذ يرجع الى الأصل الموضوعي من استصحاب بقاء الحيض أو بقاء الطهر لو كان، أو الأصل الحكمي من البراءة عما يجب على الحائض لو لم يكن أصل موضوعي في البين.