مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٥ - الثانية الارتماس
النية عند ملاقاة الماء لمجموع البدن، و ليس مرادا للمصنف إذ لا يقول به احد من المسلمين، و كأنه أراد ان مجموع البدن سواء في إيقاع النية عند اى جزء كان من اجزائه لأنه بسقوط الترتيب قد صار بمنزلة عضو واحد، فلم تساعده العبارة، و لا يجوز ان يكون صدور ذلك منه (ره) عن قصد، على ان يكون مذهبا له كما سرى الى افهام ذوي الأوهام من أهل عصرنا، و من تقدمهم بقليل حتى صار اعتقاد لهم يتناقلونه و يفتون به، لان ذلك مخالف لإجماع المسلمين الى آخر عبارته و لا يخفى ان اللازم من كون إجماع المسلمين على خلاف القول الرابع، ان يكون إجماعهم على خلاف القول الثالث أيضا، و من الغريب تمسك صاحب الجواهر (قده) بهذا الإجماع لإبطال القول الأخير مع تقويته للاحتمال الثالث فراجع، ثم ان الارتماس لما كان بمعنى الرمس و التغطية، فيعتبر فيه إدخال تمام البدن تحت الماء في آن واحد، و ان كان غمسه على سبيل التدريج، فحينئذ لو خرج بعض بدنه قبل ان ينغمس البعض الأخر، كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطين قبل ان يدخل رأسه في الماء، فلا يصح غسله لعدم تحقق الارتماس الأمر الرابع: في انه هل يتوقف صدق الارتماس على خروج جميع البدن من الماء، أم يكفي خروج معظمه منه في صدقه، و لو كان غير معظمه فيه، أو يكفي خروج شيء منه من الماء في الجملة و لو كان غير معظمه، أو لا يحتاج الى خروج شيء منه أصلا، بل يصدق الارتماس إذا كان تمام بدنه مغمورا في الماء و قصد الغسل و حرك بدنه تحت الماء بحيث انتقل بدنه عن مكان الى آخر اى عن سطح مقعر الماء المحيط به الى سطح آخر- على ما هو معنى المكان باصطلاح طائفة من الحكماء- أو لا يحتاج إلى الحركة أيضا بل يصح الغسل الارتماسي عمن منغمر تحت الماء، إذا نوى الغسل بلا حركة منه، و لا تبدل سطح ماء الى سطح، آخر وجوه و احتمالات المحكي عن الخراساني في الكفاية و الصالح البحراني على ما في الحدائق هو الأول، و انه يجب على المرتمس ان يخرج نفسه من الماء ثم يلقى نفسه فيه دفعة، و لعل منشأه عندهما عدم صدق الارتماس- (بمعنى فرو رفتن در آب) على من كان بعض