مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٨ - مسألة(٨) يجوز للشخص إجناب نفسه
بقاعدة الميسور و ان الصلاة لا يترك بحال، و ان قيل بعدم القائل به تحقيقا، و بين القول بسقوط الأداء عنه مع وجوب القضاء عليه، كما لعله المشهور، و بين القول بسقوط القضاء عنه أيضا، لأنه على كل تقدير تفويت للتكليف المنجز و إدراك مرتبة من الملاك بإتيان الأداء بلا طهارة على القول بوجوبه، أو بإتيان القضاء على القول بوجوبه لا ينافي فوت مرتبة أكيدة منه لازم الاستيفاء، كما يدل عليه قول الباقر (ع) في صحيحة زرارة «لا صلاة إلا بطهور» بالنسبة إلى الطهور، و ما دل على اعتبار الوقت بالنسبة إلى الأداء في الوقت، و ليست الصلاة الناقصة بدلا عن الكاملة كبدلية الترابية عن المائية حتى يتوهم التنويع و من ذلك يظهر الكلام في مرحلة الإثبات، و انه لا يجوز إجناب المكلف نفسه بعد الوقت مع عدم التمكن من الترابية و صيرورته بالاجناب فاقد الطهورين ما لم يقم على جوازه دليل بالخصوص، و لعل الحكم بعدم الجواز في هذه الصورة مما لم يحك فيه مخالف، و قد ظهر مما ذكرنا في حكم الجهتين المذكورتين حكم الجهة الثالثة و الرابعة ثبوتا و إثباتا أيضا اما الجهة الثالثة و هي ما إذا كان متوضئا بعد الوقت و لا يتمكن من الوضوء لو أحدث مع التمكن من التيمم، و في حكم نقض الوضوء بعد الوقت ممن لا يتمكن منه بعد نقضه اراقة الماء الموجود ممن لا يتمكن من الوضوء بعد إراقته، و كذا استيهابه أو شرائه أو طلبه مما لا يكون عليه ضرر و لا حرج. أو مرور المكلف على ماء من نهر أو غيره و عدم الوضوء منه مع علمه بعدم تمكنه من الماء في وقت الصلاة، فعلى ما ذكرنا من كون الاجناب بعد الوقت اختيارا موافقا مع القاعدة يكون جواز نقض الوضوء أيضا على وفقها، و يحتاج في إثبات عدم الجواز من الاستناد الى الدليل، و على تقدير العكس فبالعكس. و حيث اخترنا في تلك المسألة ان الجواز مطابق مع القاعدة، ففي هذه المسألة أيضا، كذلك، و اما إثباتا، فالمعروف بين الأصحاب هو عدم الجواز، بل لم يحك الخلاف في عدم جواز نقضه الا عن المحقق في المعتبر، و حاصل ما حكى عنه، ان المكلف مخاطب