مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٧ - مسألة(٨) يجوز للشخص إجناب نفسه
أعضائها هذا تمام الكلام في مرحلة الثبوت، و قد ظهر حكم سائر الجهات أيضا ثبوتا فلا نعيد الكلام فيها و اما في مرحلة الإثبات فالمشهور على جواز الاجناب بعد الوقت مع التمكن من التيمم، و ذلك بناء على كون ذلك على طبق القاعدة على ما ادعيناه واضح، حيث يقال به و لو لم يرد على جوازه نص ما لم ينص على عدم جوازه، و على تقدير كونه على خلاف القاعدة كما عليه المصنف (قده) في المتن فخبر إسحاق بن عمار عن الرجل يكون معه أهله في السفر لا يجد الماء أ يأتي اهله؟ قال: «ما أحب ان يفعل الا ان يخاف على نفسه» قال: قلت: طلب بذلك اللذة أو يكون شبقا على النساء؟ قال: «ان الشبق يخاف على نفسه» قال قلت طلب بذلك اللذة قال: «هو حلال» مضافا الى المحكي من المعتبر من الإجماع عليه هذا و في بعض حواشي المتن اختصاص جوازه بما إذا كانت الجنابة بإتيان أهله على ما هو مورد الخبر، و هو و ان كان على تقدير كونه على خلاف القاعدة لا بأس به للزوم الاقتصار في ارتكاب خلافها على مورد النص الا انه ينبغي تقييده بما إذا كان في السفر كما هو مورد النص، و تعميم إتيان الأهل بما إذا كان في الحضر بالإجماع المحكي عن المعتبر و عدم القول بالفصل يوجب تعميم الاجناب أيضا بما إذا كان بغير إتيان الأهل و كيف كان فلا حاجة الى هذا التقييد عندنا بعد كون الحكم موافقا مع القاعدة، و ان الخبر منطبق عليها. و لعل الى ما ذكرنا- من كون الحكم على طبق القاعدة- يشير ما في المستند من التمسك بجوازه بالأصل، إذ لا معنى للأصل في المقام عدا كون الحكم موافقا مع القاعدة الجهة الثانية: في حكم إجناب نفسه بعد الوقت مع عدم التمكن من الطهارة الترابية أيضا و صيرورته بذلك فاقد الطهورين، و الكلام في هذه الجهة أيضا يقع تارة في مرحلة الثبوت، و اخرى في مرحلة الإثبات اما الأول فلا ينبغي الإشكال في أن القاعدة تقتضي حرمة التفويت لانه تفويت للتكليف المنجز مطلقا، من غير فرق بين القول بوجوب الأداء على فاقد الطهورين