مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠ - فصل في أحكام الجبائر
لا بأس بما ذهبوا إليه إذ لعلهم اطلعوا على ما لم نطلع عليه و المحكي عن الذكرى و البيان هو الأخير و عن جامع المقاصد نسبة كفاية غسل ما حولها الى نص الأصحاب و يستدل للأول بأمور منها حسنة الحلبي المتقدمة و فيها انه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من مواضع الوضوء فيعصبها بالخرقة و يتوضأ و يمسح عليها إذا توضأ فقال (ع) ان كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة، بناء على ان يكون التعصيب للوضوء لا لأجل احتياج القرحة الى العصابة فيدل على كون التعصيب عند عدم التمكن من غسل القرحة امرا مرتكزا و يكون تقرير الامام (ع) إياه دالا على وجوبه عند تعذر الغسل و فيه انه يحتمل ان يكون التعصيب لأجل القرحة فيكون السؤال عن الجرح المجبور و هذا الاحتمال لعله أظهر كما يرشد اليه تفصيل الامام (ع) في الجواب بين المسح على الخرقة إذا كان يتأذى من الماء و بين نزع الخرقة عند عدم التأذي منه حيث ان الأمر بنزعها عند عدم التأذي من الماء انما هو فيما إذا كان وضعها لأجل الجرح لا للوضوء كما ان السؤال في ذيل الحسنة بقوله و سئلته عن الجرح كيف أصنع في غسله قال اغسل ما حوله ظاهر في الاكتفاء بغسل ما حول الجرح المكشوف و ترك الجرح بحاله و منها إطلاق ما دل على حكم الجبائر حيث انه يشمل الجبيرة الموضوعة للجرح و الموضوعة للوضوء لصدق الجبيرة عليها و أورد عليه بانصراف الجبيرة الى ما يوضع للجرح على ما هو المعهود منها لا ما يوضع للوضوء لو سلم صدقها عليه و منها استفادة بدلية المسح على الحائل عن الغسل عند تعذر غسل البشرة و يرد عليه بالمنع عنها بعد دعوى انصراف الجبيرة الى ما هو المعهود منها مما يوضع للجرح و منها اتفاق الفتاوى على لزوم وضع خرقة طاهرة و المسح عليها إذا كانت الجبيرة نجسة مع عدم إمكان تطهيرها و لا تبديلها فيكشف عن كون الحكم في الجرح المكشوف الذي يتعذر مسحها أيضا كذلك و أورد عليه بأنه قياس لا نقول به مضافا الى دلالة ذيل حسنة الحلبي و خبر ابن سنان على ترك الجرح المكشوف و الاكتفاء بغسل أطرافه و مما ذكرناه من المناقشة في الأدلة التي استدل بها على إثبات هذا القول يظهر أدلة التي