البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٨٧
فَقُلْ لَهُ:مَا اسْمُكَ بِالْكُوفَةِ؟فَإِنَّهُ يَقُولُ:فُلاَنٌ،فَقُلْ لَهُ:مَا اسْمُكَ بِالْبَصْرَةِ؟فَإِنَّهُ يَقُولُ:فُلاَنٌ،فَقُلْ:كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ،وَ فِي الْبِحَارِ [١] إِلَهٌ،وَ فِي الْأَرْضِ [٢] إِلَهٌ،وَ فِي الْقِفَارِ إِلَهٌ،وَ فِي كُلِّ مَكَانٍ إِلَهٌ»،قَالَ:فَقَدِمْتُ فَأَتَيْتُ أَبَا شَاكِرٍ فَأَخْبَرْتُهُ،فَقَالَ:هَذِهِ نُقِلَتْ مِنَ الْحِجَازِ.
وَ رَوَاهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ،الْحَدِيثِ [٣].
٩٩-/٩٦٨٣ _٢- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ،عَنْ مَنْصُورٍ،عَنْ أَبِي أُسَامَةَ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّمٰاءِ إِلٰهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلٰهٌ ،فَنَظَرْتُ وَ اللَّهِ إِلَيْهِ وَ قَدْ لَزِمَ الْأَرْضَ،وَ هُوَ يَقُولُ:
«وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِي هُوَ،وَ اللَّهُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ،وَ فِي الْأَرْضِ إِلَهٌ،وَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ».
٩٩-/٩٦٨٤ _٣- السَّيِّدُ الرَّضِيُّ فِي(الْخَصَائِصِ): قَالَ الْأُسْقُفُّ النَّصْرَانِيُّ لِعُمَرَ:أَخْبِرْنِي-يَا عُمَرُ-أَيْنَ اللَّهُ تَعَالَى؟ قَالَ:فَغَضِبَ عُمَرُ،فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَنَا أُجِيبُكَ وَ سَلْ عَمَّا شِئْتَ،كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ذَاتَ يَوْمٍ،إِذْ أَتَاهُ مَلَكٌ فَسَلَّمَ،فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):مِنْ أَيْنَ أُرْسِلْتَ؟قَالَ:مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي،ثُمَّ أَتَاهُ مَلَكٌ آخَرُ فَسَلَّمَ،فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ:مِنْ أَيْنَ أُرْسِلْتَ؟قَالَ:مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ مِنْ عِنْدِ رَبِّي؛ثُمَّ أَتَاهُ مَلَكٌ آخَرُ فَسَلَّمَ،فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ:مِنْ أَيْنَ أُرْسِلْتَ؟قَالَ:مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ مِنْ عِنْدِ رَبِّي؛ثُمَّ أَتَاهُ مَلَكٌ آخَرُ،فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ:مِنْ أَيْنَ أُرْسِلْتَ؟قَالَ:مِنْ مَغْرِبِ الشَّمْسِ مِنْ عِنْدِ رَبِّي،فَاللَّهُ هَا هُنَا وَ هَا هُنَا،فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ،وَ فِي الْأَرْضِ إِلَهٌ، وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ».
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَعْنَاهُ مِنْ مَلَكُوتِ رَبِّي فِي كُلِّ مَكَانٍ،وَ لاَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى».
و سيأتي-إن شاء اللّه تعالى-حديث في معنى الآية في قوله تعالى: مٰا يَكُونُ مِنْ نَجْوىٰ ثَلاٰثَةٍ إِلاّٰ هُوَ رٰابِعُهُمْ من سورة المجادلة [٤].
قوله تعالى:
وَ لاٰ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفٰاعَةَ -إلى قوله تعالى- فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [٨٦-٨٩]
[١] في المصدر:الأرض.
[٢] في المصدر:البحار.
[٣] التوحيد:١٦/١٣٣.
[٤] يأتي في الحديث(٢)من تفسير الآية(٧)من سورة المجادلة.