البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨١ - النور آيه ٤١
الْبَرْدَعِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا عَدِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي أَبُو عُمَيْرٍ بِأَذَنَةَ [١]،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ [٢]،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ وَهْبٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى دِيكاً،رِجْلاَهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى،وَ رَأْسُهُ عِنْدَ الْعَرْشِ،ثَانِيَ عُنُقِهِ تَحْتَ الْعَرْشِ،وَ مَلَكٌ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،وَ رِجْلاَهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى،مَضَى مُصْعِداً فِيهَا مَدَّ الْأَرَضِينَ،حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ،ثُمَّ مَضَى فِيهَا مُصْعِداً،حَتَّى انْتَهَى قَرْنُهُ إِلَى الْعَرْشِ، وَ هُوَ يَقُولُ:سُبْحَانَكَ رَبِّي.
وَ إِنَّ لِذَلِكَ الدِّيكِ جَنَاحَيْنِ،إِذَا نَشَرَهُمَا جَاوَزَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ،فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ،نَشَرَ جَنَاحَيْهِ، وَ خَفَقَ بِهِمَا،وَ صَرَخَ بِالتَّسْبِيحِ،يَقُولُ:سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ،سُبْحَانَ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ الْقُدُّوسِ،لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ،فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَبَّحَتْ دِيَكَةُ الْأَرْضِ،وَ خَفَقَتْ بِأَجْنِحَتِهَا،وَ أَخَذَتْ فِي الصُّرَاخِ،فَإِذَا سَكَتَ ذَلِكَ الدِّيكُ فِي السَّمَاءِ سَكَتَتِ الدِّيَكَةُ فِي الْأَرْضِ،فَإِذَا كَانَ فِي بَعْضِ السَّحَرِ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ،فَجَاوَزَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ، وَ خَفَقَ بِهِمَا،وَ صَرَخَ بِالتَّسْبِيحِ:سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ،سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْقَهَّارِ،سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الرَّفِيعِ،فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَبَّحَتْ دِيَكَةُ الْأَرْضِ،فَإِذَا هَاجَ هَاجَتِ الدِّيَكَةُ فِي الْأَرْضِ،تُجَاوِبُهُ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّقْدِيسِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ لِذَلِكَ الدِّيكِ رِيشٌ أَبْيَضُ كَأَشَدِّ بَيَاضٍ،مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ،وَ لَهُ زَغَبٌ أَخْضَرُ تَحْتَ رِيشِهِ الْأَبْيَضِ،كَأَشَدِّ خُضْرَةٍ مَا رَأَيْتُهَا قَطُّ،فَمَا زِلْتُ مُشْتَاقاً إِلَى أَنْ أَنْظُرَ إِلَى رِيشِ ذَلِكَ الدِّيكِ» /٧٦٦٨ _٣-و
عَنْهُ،بِهَذَا الْإِسْنَادِ:عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ،نِصْفُ جَسَدِهِ الْأَعْلَى نَارٌ،وَ نِصْفُهُ الْأَسْفَلُ ثَلْجٌ،فَلاَ النَّارُ تُذِيبُ الثَّلْجَ،وَ لاَ الثَّلْجُ يُطْفِئُ النَّارَ،وَ هُوَ قَائِمٌ يُنَادِي بِصَوْتٍ لَهُ رَفِيعٍ:سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي كَفَّ حَرَّ هَذِهِ النَّارِ،فَلاَ تُذِيبُ هَذَا الثَّلْجَ،وَ كَفَّ بَرْدَ هَذَا الثَّلْجِ،فَلاَ يُطْفِئُ حَرَّ هَذِهِ النَّارِ،اللَّهُمَّ يَا مُؤَلِّفاً بَيْنَ الثَّلْجِ وَ النَّارِ،أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى طَاعَتِكَ».
/٧٦٦٩ _٤-و
عَنْهُ:بِهَذَا الْإِسْنَادِ،عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلاَئِكَةً لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ أَطْبَاقِ أَجْسَادِهِمْ إِلاَّ وَ هُوَ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُحَمِّدُهُ مِنْ نَاحِيَتِهِ،بِأَصْوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ،لاَ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ،وَ لاَ يَخْفِضُونَهَا إِلَى أَقْدَامِهِمْ،مِنَ الْبُكَاءِ وَ الْخَشْيَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ».
/٧٦٧٠ _٥-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنِ السَّيَّارِيِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):هَلْ فِي السَّمَاءِ بِحَارٌ؟قَالَ:«نَعَمْ،أَخْبَرَنِي أَبِي،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّ فِي
[١] أذنة:مدينة بالشام.«الروض المعطار:٢٠».
[٢] في«ج»:أحمد بن البراء،و في«ي،ط»:أحمد بن محمّد البراء،و في المصدر:أحمد بن محمّد بن البراء،راجع تاريخ بغداد ١:٢٨١.