البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٨٤ - فصلت آيه ٢٣-٢٠
/٩٤١٧ _٢-علي بن إبراهيم:إنها نزلت في قوم تعرض عليهم أعمالهم فينكرونها،فيقولون:ما عملنا منها شيئا،فتشهد عليهم الملائكة الذين كتبوا عليهم أعمالهم.
قَالَ:قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «فَيَقُولُونَ لِلَّهِ:يَا رَبِّ،هَؤُلاَءِ مَلاَئِكَتُكَ يَشْهَدُونَ لَكَ،ثُمَّ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللّٰهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمٰا يَحْلِفُونَ لَكُمْ [١]،وَ هُمُ الَّذِينَ غَصَبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَعِنْدَ ذَلِكَ يَخْتِمُ اللَّهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ،وَ يُنْطِقُ جَوَارِحَهُمْ،فَيَشْهَدُ السَّمْعُ بِمَا سَمِعَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ،وَ يَشْهَدُ الْبَصَرُ بِمَا نَظَرَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ،وَ تَشْهَدُ الْيَدَانِ بِمَا أَخَذَتَا،وَ تَشْهَدُ الرِّجْلاَنِ بِمَا سَعَتَا فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَ يَشْهَدُ الْفَرْجُ بِمَا ارْتَكَبَ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ،ثُمَّ أَنْطَقَ اللَّهُ أَلْسِنَتَهُمْ فَيَقُولُونَ: لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنٰا قٰالُوا أَنْطَقَنَا اللّٰهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَ هُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* وَ مٰا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَيْ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لاٰ أَبْصٰارُكُمْ وَ لاٰ جُلُودُكُمْ وَ الْجُلُودُ:اَلْفُرُوجُ وَ لٰكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللّٰهَ لاٰ يَعْلَمُ كَثِيراً مِمّٰا تَعْمَلُونَ ».
٩٩-/٩٤١٨ _٣- الطَّبْرِسِيُّ،قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخَافَ اللَّهَ خَوْفاً كَأَنَّهُ يُشْرِفُ عَلَى النَّارِ، وَ يَرْجُوَهُ رَجَاءً كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ذٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ الْآيَةَ».ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ بِهِ،إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ،وَ إِنْ شَرّاً فَشَرٌّ».
٩٩-/٩٤١٩ _٤- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):حَدِيثٌ يَرْوِيهِ النَّاسُ فِي مَنْ يُؤْمَرُ بِهِ آخِرَ النَّاسِ إِلَى النَّارِ،فَقَالَ:«أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّ آخِرَ عَبْدٍ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَإِذَا أُمِرَ بِهِ الْتَفَتَ،فَيَقُولُ الْجَبَّارُ:رُدُّوهُ.فَيَرُدُّونَهُ،فَيَقُولُ لَهُ:لِمَ الْتَفَتَّ إِلَيَّ؟فَيَقُولُ:يَا رَبِّ،لَمْ يَكُنْ ظَنِّي بِكَ هَذَا.فَيَقُولُ:وَ مَا كَانَ ظَنُّكَ بِي؟فَيَقُولُ:يَا رَبِّ،كَانَ ظَنِّي بِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي،وَ تُسْكِنَنِي جَنَّتَكَ.قَالَ:فَيَقُولُ الْجَبَّارُ:يَا مَلاَئِكَتِي،لاَ وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي وَ آلاَئِي وَ عُلُوِّي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي، مَا ظَنَّ بِي عَبْدِي هَذَا سَاعَةً مِنْ خَيْرٍ قَطُّ،وَ لَوْ ظَنَّ بِي سَاعَةً مِنْ خَيْرٍ مَا رَوَّعْتُهُ بِالنَّارِ،أَجِيزُوا لَهُ كَذِبَهُ،وَ أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَظُنُّ بِاللَّهِ خَيْراً إِلاَّ كَانَ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:
وَ ذٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدٰاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخٰاسِرِينَ ».
٩٩-/٩٤٢٠ _٥- حُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ(الزُّهْدِ):عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ،قَالَ:
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):حَدِيثٌ يَرْوِيهِ النَّاسُ-وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلاَّ أَنَّ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ-:«ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ ظَنَّ بِاللَّهِ خَيْراً إِلاَّ كَانَ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ،وَ لاَ ظَنَّ بِهِ سُوءً إِلاَّ كَانَ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ
[١] المجادلة ٥٨:١٨.