البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤٢ - سورة ص آيه ١٦-١
النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ-إِلَى أَنْ قَالَ:قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ مَا(صَ)الَّذِي أُمِرَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ؟قَالَ:«عَيْنٌ تَنْفَجِرُ مِنْ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعَرْشِ،يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ،وَ هُوَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ إِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ،وَ يَقْرَأَ،وَ يُصَلِّيَ».
٩٩-/٩٠٦٩ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-وَ ذَكَرَ حَدِيثَ الْإِسْرَاءِ-إِلَى أَنْ قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ:يَا مُحَمَّدُ،ادْنُ مِنْ صَادٍ،فَاغْسِلْ مَسَاجِدَكَ،وَ طَهِّرْهَا،وَ صَلِّ لِرَبِّكَ.فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ صَادٍ،وَ هُوَ مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ الْأَيْمَنِ»وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.
/٩٠٧٠ _٥-و
عَنْهُ:عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ،عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «أَقْبَلَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ،فَدَخَلُوا عَلَى أَبِي طَالِبٍ.فَقَالُوا:
إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ آذَانَا،وَ آذَى آلِهَتَنَا،فَادْعُهُ وَ مُرْهُ فَلْيَكُفَّ عَنْ آلِهَتِنَا،وَ نَكُفَّ عَنْ إِلَهِهِ.قَالَ:فَبَعَثَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَدَعَاهُ،فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمْ يَرَ فِي الْبَيْتِ إِلاَّ مُشْرِكاً،فَقَالَ:اَلسَّلاَمُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى.ثُمَّ جَلَسَ،فَخَبَّرَهُ أَبُو طَالِبٍ بِمَا جَاءُوا لَهُ،فَقَالَ:فَهَلْ لَهُمْ فِي كَلِمَةٍ خَيْرٍ لَهُمْ مِنْ هَذَا،يَسُودُونَ بِهَا الْعَرَبَ وَ يَطَؤُونَ أَعْنَاقَهُمْ؟فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ:نَعَمْ،وَ مَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ؟فَقَالَ:تَقُولُونَ:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ.قَالَ:فَوَضَعُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ،وَ خَرَجُوا هُرَّاباً،وَ هُمْ يَقُولُونَ:مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ،إِنْ هَذَا إِلاَّ اختلاق.فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِمْ: ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ إِلَى قَوْلِهِ: إِلاَّ اخْتِلاٰقٌ ».
٩٩-/٩٠٧١ _٦- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ،قَالَ: حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ،وَ عِنْدَهُ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ:يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ،أَ لَيْسَ مِنْ قَوْلِكَ:«الْأَنْبِيَاءُ مَعْصُومُونَ؟».قَالَ:«بَلَى»:وَ ذَكَرَ الْمَأْمُونُ الْآيَاتِ الَّتِي فِي الْأَنْبِيَاءِ،إِلَى أَنْ قَالَ الْمَأْمُونُ:فَأَخْبِرْنِي-يَا أَبَا الْحَسَنِ-عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ .
فَقَالَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ عِنْدَ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ أَعْظَمَ ذَنْباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ثَلاَثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَماً،فَلَمَّا جَاءَهُمْ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالدَّعْوَةِ إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلاَصِ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ عَظُمَ،وَ قَالُوا: أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ* وَ انْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَ اصْبِرُوا عَلىٰ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ يُرٰادُ مٰا سَمِعْنٰا بِهٰذٰا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هٰذٰا إِلاَّ اخْتِلاٰقٌ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَكَّةَ،قَالَ لَهُ:يَا مُحَمَّدُ إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً*