البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٨٤ - يس آيه ٨٣-٧٦
فحركوه فيه،فيستوقدوا منه النار.
٩٩-/٨٩٤٩ _٨- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ،قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قَالَ: «قِوَامُ الْإِنْسَانِ وَ بَقَاؤُهُ بِأَرْبَعَةٍ:بِالنَّارِ،وَ النُّورِ،وَ الرِّيحِ،وَ الْمَاءِ.فَبِالنَّارِ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ،وَ بِالنُّورِ يُبْصِرُ وَ يَعْقِلُ، وَ بِالرِّيحِ يَسْمَعُ وَ يَشَمُّ،وَ بِالْمَاءِ يَجِدُ لَذَّةَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ،فَلَوْ لاَ النَّارُ فِي مَعِدَتِهِ لَمَا هَضَمَتِ الطَّعَامَ،وَ لَوْ لاَ أَنَّ النُّورَ فِي بَصَرِهِ لَمَا أَبْصَرَ وَ لاَ عَقَلَ،وَ لَوْ لاَ الرِّيحُ لَمَا الْتَهَبَتْ نَارُ الْمَعِدَةِ،وَ لَوْ لاَ الْمَاءُ لَمْ يَجِدْ لَذَّةَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ».
قَالَ:وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّيرَانِ؟فَقَالَ:«النِّيرَانُ أَرْبَعَةٌ:نَارٌ تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ،وَ نَارٌ تَأْكُلُ وَ لاَ تَشْرَبُ،وَ نَارٌ تَشْرَبُ وَ لاَ تَأْكُلُ، وَ نَارٌ لاَ تَأْكُلُ وَ لاَ تَشْرَبُ.فَالنَّارُ الَّتِي تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ فَنَارُ ابْنِ آدَمَ،وَ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ،وَ الَّتِي تَأْكُلُ وَ لاَ تَشْرَبُ فَنَارُ الْوَقُودِ، وَ الَّتِي تَشْرَبُ وَ لاَ تَأْكُلُ فَنَارُ الشَّجَرَةِ،وَ الَّتِي لاَ تَأْكُلُ وَ لاَ تَشْرَبُ فَنَارُ الْقَدَّاحَةِ [١]،وَ الْحُبَاحِبِ [٢]».
/٨٩٥٠ _٩-علي بن إبراهيم،قال:قال عزّ و جلّ: أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ بِقٰادِرٍ إلى قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ قال:خزائنه في كاف و نون.
٩٩-/٨٩٥١ _١٠- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،قَالَ:
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِرَادَةِ مِنَ اللَّهِ،وَ مِنَ الْخَلْقِ؟قَالَ:فَقَالَ:«الْإِرَادَةُ مِنَ الْخَلْقِ:اَلضَّمِيرُ، وَ مَا يَبْدُو لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْفِعْلِ.وَ أَمَّا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِرَادَتُهُ:إِحْدَاثُهُ،لاَ غَيْرُ ذَلِكَ،لِأَنَّهُ لاَ يُرَوِّي،وَ لاَ يَهُمُّ،وَ لاَ يَتَفَكَّرُ،وَ هَذِهِ الصِّفَاتُ مَنْفِيَّةٌ عَنْهُ،وَ هِيَ صِفَاتُ الْخَلْقِ،فَإِرَادَةُ اللَّهِ الْفِعْلُ لاَ غَيْرُ ذَلِكَ،يَقُولُ لَهُ:كُنْ،فَيَكُونُ.بِلاَ لَفْظٍ، وَ لاَ نُطْقٍ بِلِسَانٍ،وَ لاَ هِمَّةٍ،وَ لاَ تَفَكُّرٍ،وَ لاَ كَيْفَ لِذَلِكَ،كَمَا أَنَّهُ لاَ كَيْفَ لَهُ،فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ».
٩٩-/٨٩٥٢ _١١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ،عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «لَمَّا صَعِدَ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى الطُّورِ فَنَاجَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،قَالَ:رَبِّ،أَرِنِي خَزَائِنَكَ،فَقَالَ:يَا مُوسَى،إِنَّمَا خَزَائِنِي إِذَا أَرَدْتُ شَيْئاً أَنْ أَقُولَ لَهُ:كُنْ،فَيَكُونُ».
[١] القدّاحة:الحجر الذي يوري النار.«الصحاح-قدح-١:٣٩٤».
[٢] الحباحب:ذباب يطير بالليل،كأنّه نار،له شعاع كالسّراج.«لسان العرب-حبحب-١:٢٩٧».