البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٠٢ - الأحزاب آيه ٧٣-٧٢
وَ إِنَّ اللَّهَ عَرَضَ أَمَانَتِي عَلَى الْأَرْضِ،فَكُلُّ بُقْعَةٍ آمَنَتْ بِوَلاَيَتِي وَ أَمَانَتِي جَعَلَهَا اللَّهُ طَيِّبَةً مُبَارَكَةً زَكِيَّةً،وَ جَعَلَ نَبَاتَهَا وَ ثَمَرَهَا حُلْواً عَذْباً،وَ جَعَلَ مَاءَهَا زُلاَلاً،وَ كُلُّ بُقْعَةٍ جَحَدَتْ إِمَامَتِي [١] وَ أَنْكَرَتْ وَلاَيَتِي جَعَلَهَا سَبِخَةً،وَ جَعَلَ نَبَاتَهَا مُرّاً عَلْقَماً،وَ جَعَلَ ثَمَرَهَا الْعَوْسَجَ وَ الْحَنْظَلَ،وَ جَعَلَ مَاءَهَا مِلْحاً أُجَاجاً».
ثُمَّ قَالَ: وَ حَمَلَهَا الْإِنْسٰانُ يَعْنِي أُمَّتَكَ يَا مُحَمَّدُ،وَلاَيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامَتَهُ [٢] بِمَا فِيهَا مِنَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ إِنَّهُ كٰانَ ظَلُوماً لِنَفْسِهِ جَهُولاً لِأَمْرِ رَبِّهِ،مَنْ لَمْ يُؤَدِّهَا بِحَقِّهَا فَهُوَ ظَلُومٌ وَ غَشُومٌ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لاَ يُحِبُّنِي إِلاَّ مُؤْمِنٌ،وَ لاَ يُبْغِضُنِي إِلاَّ مُنَافِقٌ وَ وَلَدُ حَرَامٍ».
/٨٧٤٠ _٩-عمر بن إبراهيم الأوسي:عن صاحب كتاب(الدر الثمين)يقول:قوله تعالى: إِنّٰا عَرَضْنَا الْأَمٰانَةَ عَلَى السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبٰالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهٰا وَ أَشْفَقْنَ مِنْهٰا ،الأمانة:و هي إنكار ولاية علي بن أبي طالب(عليه السلام)،عرضت على ما ذكرنا،فأبين أن يحملنها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسٰانُ إِنَّهُ كٰانَ ظَلُوماً جَهُولاً و هو الأول.لأي الأشياء! لِيُعَذِّبَ اللّٰهُ الْمُنٰافِقِينَ وَ الْمُنٰافِقٰاتِ فقد خابوا و اللّه،و فاز المؤمنون و المؤمنات.
/٨٧٤١ _١٠-شرف الدين النجفيّ،قال في تأويل إِنّٰا عَرَضْنَا :أي عارضنا و قابلنا،و الأمانة هنا:الولاية.
قال:و قوله: عَلَى السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبٰالِ فيه قولان:الأول:إن العرض على أهل السماوات و الأرض من الملائكة،و الجن،و الإنس،فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه.و الثاني:قول ابن عبّاس:و هو أنه عرضت على نفس السماوات و الأرض و الجبال،فامتنعت من حملها،و أشفقن منها،لأن نفس الأمانة قد حفظتها الملائكة و الأنبياء و المؤمنون،و قاموا بها.
[١] في«ج،ي،ط»:أمانتي.
[٢] في«ي،ط»:و أمانته.