البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٢ - لقمان آيه ٣٤-٢٨
فَيَكُونُ».
و قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهٰارِ وَ يُولِجُ النَّهٰارَ فِي اللَّيْلِ يقول:ما ينقص في الليل يدخل في النهار،و ما ينقص من النهار يدخل في الليل.
قوله: وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى يقول:كل واحد منهما يجري إلى منتهاه، فلا يقصر عنه و لا يجاوزه.
/٨٤٥٠ _٣-علي بن إبراهيم،في قوله: إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِكُلِّ صَبّٰارٍ شَكُورٍ ،قال:هو الذي يصبر على الفقر و الفاقة،و يشكر اللّه على جميع أحواله.
و قوله: وَ إِذٰا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ يعني في البحر دَعَوُا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ،إلى قوله:
فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ أي صالح وَ مٰا يَجْحَدُ بِآيٰاتِنٰا إِلاّٰ كُلُّ خَتّٰارٍ كَفُورٍ ،قال:الختار:الخداع،و قوله: يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَ اخْشَوْا يَوْماً لاٰ يَجْزِي وٰالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ إلى قوله: إِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ ،قال:ذلك يوم القيامة.
/٨٤٥١ _٤-و قوله: إِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّٰاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مٰا فِي الْأَرْحٰامِ وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ مٰا ذٰا تَكْسِبُ غَداً وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللّٰهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ،
قَالَ:قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «هَذِهِ الْخَمْسَةُ أَشْيَاءَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ،وَ لاَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ،وَ هِيَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ».
٩٩-/٨٤٥٢ _٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي(الْفَقِيهِ):مُرْسَلاً،عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ مٰا ذٰا تَكْسِبُ غَداً وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ،قَالَ:«مَنْ قَدَمٍ إِلَى قَدَمٍ».
٩٩-/٨٤٥٣ _٦- ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي(شَرْحِ نَهْجِ الْبَلاَغَةِ)،قَالَ:رَوَى ابْنُ دَيْزِيلَ،قَالَ: لَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ،قَالَ لَهُ رَجُلٌ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،سِرْ عَلَى ثَلاَثِ سَاعَاتٍ مَضَيْنَ مِنَ النَّهَارِ،فَإِنَّكَ إِنْ سِرْتَ السَّاعَةَ أَصَابَكَ وَ أَصْحَابَكَ أَذًى.فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَفِي بَطْنِ فَرَسِي ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَي؟».قَالَ:إِنْ حَسَبْتُ عَلِمْتُ.
فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَنْ صَدَّقَكَ كَذَّبَ الْقُرْآنَ،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّٰاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مٰا فِي الْأَرْحٰامِ الْآيَةَ».ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمْ يَدَعْ عِلْمَ مَا ادَّعَيْتَ،أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُ النَّفْعَ[مَنْ سَارَ فِيهَا]،وَ تَنْهَى عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي يَحِيقُ السَّوْءُ[بِمَنْ سَارَ فِيهَا]؟فَمَنْ صَدَّقَكَ فَقَدْ اسْتَغْنَى عَنِ الاِسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-ثُمَّ قَالَ-اَللَّهُمَّ لاَ طَيْرَ إِلاَّ طَيْرُكَ،وَ لاَ ضَيْرَ إِلاَّ ضَيْرُكَ،وَ لاَ إِلَهَ غَيْرُكَ».
قَالَ:وَ رَوَى مُسْلِمٌ الضَّبِّيُّ،عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ،قَالَ:سَارَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي نَهَاهُ عَنْهَا الْمُنَجِّمُ،فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ رَمَوْنَا،فَقُلْنَا لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،قَدْ رَمَوْنَا.فَقَالَ:«كُفُّوا».ثُمَّ رَمَوْنَا،فَقَالَ:«كُفُّوا».ثُمَّ الثَّالِثَةَ،فَقَالَ:«الْآنَ طَابَ لَكُمْ الْقِتَالُ،احْمِلُوا عَلَيْهِمْ».