البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٤١ - الفرقان آيه ٥٤
من طاهر الأصلاب،إلى مطهرات الأرحام،حتى صارت إلى عبد المطلب،فانفلق [١] ذلك النور فرقتين:فرقة إلى عبد اللّه،فولد محمّدا(صلّى اللّه عليه و آله)،و فرقة إلى أبي طالب،فولد عليا(عليه السلام)،ثمّ ألف اللّه النكاح بينهما،فزوج عليا بفاطمة(عليهما السلام)،فذلك قوله عزّ و جلّ: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمٰاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كٰانَ رَبُّكَ قَدِيراً .
٩٩-/٧٨٠٥ _٥- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَلُودِيُّ بِالْبَصْرَةِ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ،عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ،عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: «خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)بِالْكُوفَةِ،بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ النَّهْرَوَانِ،وَ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ يَسُبُّهُ،وَ يَعِيبُهُ [٢]،وَ يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ،فَقَامَ خَطِيباً-وَ ذَكَرَ الْخُطْبَةَ،إِلَى أَنْ قَالَ فِيهَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-وَ أَنَا الصِّهْرُ،يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمٰاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً ».
٩٩-/٧٨٠٦ _٦- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُشَيْشٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عِيسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَيْسِيُّ الْخَزَّازُ إِمْلاَءً فِي مَنْزِلِهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُطَاعٍ الْمُسْلِيُّ إِمْلاَءً،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ جَبْرٍ الْقَوَّاسُ خَالُ ابْنِ كُرْدِيٍّ،قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ،قَالَ:حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،قَالَ:حَدَّثَنَا ثَابِتٌ،عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ذَاتَ يَوْمٍ بَغْلَتَهُ،فَانْطَلَقَ إِلَى جَبَلِ آلِ فُلاَنٍ،وَ قَالَ:«يَا أَنَسُ،خُذِ الْبَغْلَةَ،وَ انْطَلِقْ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا،تَجِدْ عَلِيّاً جَالِساً يُسَبِّحُ بِالْحَصَى،فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّلاَمَ،وَ احْمِلْهُ عَلَى الْبَغْلَةِ، وَ أْتِ بِهِ إِلَيَّ»قَالَ أَنَسٌ:فَذَهَبْتُ،فَوَجَدْتُ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَغْلَةِ، فَأَتَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ،فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَالَ:«السَّلاَمُ عَلَيْكَ،يَا رَسُولَ اللَّهِ»قَالَ:«وَ عَلَيْكَ السَّلاَمُ-يَا أَبَا الْحَسَنِ-اِجْلِسْ،فَإِنَّ هَذَا مَوْضِعٌ قَدْ جَلَسَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً مُرْسَلاً،مَا جَلَسَ فِيهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَحَدٌ إِلاَّ وَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَ قَدْ جَلَسَ فِي مَوْضِعِ كُلِّ نَبِيٍّ أَخٌ لَهُ،مَا جَلَسَ فِيهِ مِنَ الْإِخْوَةِ أَحَدٌ إِلاَّ وَ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْهُ».
قَالَ أَنَسٌ:فَنَظَرْتُ إِلَى سَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْهُمَا،وَ دَنَتْ مِنْ رُؤُوسِهِمَا،فَمَدَّ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَدَهُ إِلَى السَّحَابَةِ، فَتَنَاوَلَ عُنْقُودَ عِنَبٍ،فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ قَالَ:«كُلْ يَا أَخِي،هَذِهِ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَيَّ،ثُمَّ إِلَيْكَ».
قَالَ أَنَسٌ:فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ،عَلِيٌّ أَخُوكَ؟قَالَ:«نَعَمْ،عَلِيٌّ أَخِي»،قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،صِفْ لِي كَيْفَ عَلِيٌّ أَخُوكَ؟قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مَاءً تَحْتَ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِثَلاَثَةِ آلاَفِ عَامٍ،وَ أَسْكَنَهُ فِي لُؤْلُؤَةٍ خَضْرَاءَ، فِي غَامِضِ عِلْمِهِ،إِلَى أَنْ خَلَقَ آدَمَ.فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ،نَقَلَ ذَلِكَ الْمَاءَ مِنَ اللُّؤْلُؤَةِ،فَأَجْرَاهُ فِي صُلْبِ آدَمَ،إِلَى أَنْ قَبَضَهُ
[١] في المصدر:ففرق.
[٢] في المصدر:و يلعنه.