البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٥٩ - الزخرف آيه ٣٦-٣٣
خِدْمَةٌ يَصْلُحُ لَهَا؛لاَ يَتَهَيَّأُ لِذَلِكَ الْمَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَسْتَعِينَ [١] بِهِ،وَ إِمَّا بَابٌ مِنَ الْعِلْمِ وَ الْحُكْمِ هُوَ فَقِيرٌ أَنْ يَسْتَفِيدَهَا مِنْ هَذَا الْفَقِيرِ،وَ هَذَا الْفَقِيرُ يَحْتَاجُ إِلَى مَالِ ذَلِكَ الْمَلِكِ الْغَنِيِّ،وَ ذَلِكَ الْمَلِكُ يَحْتَاجُ إِلَى عِلْمِ ذَلِكَ الْفَقِيرِ أَوْ رَأْيِهِ أَوْ مَعْرِفَتِهِ،ثُمَّ لَيْسَ لِلْمَلِكِ أَنْ يَقُولَ:هَلاَّ أَجْمَعُ إِلَى مِلْكِي وَ مَالِي عِلْمَهُ وَ رَأْيُهُ؟وَ لاَ لِذَلِكَ الْفَقِيرِ أَنْ يَقُولَ:هَلاَّ أَجْمَعُ إِلَى رَأْيِي وَ عِلْمِي وَ مَا أَتَصَرَّفُ فِيهِ مِنْ فُنُونِ الْحِكَمِ مَالَ هَذَا الْغَنِيِّ؟ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: وَ رَفَعْنٰا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجٰاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ،ثُمَّ قَالَ:يَا مُحَمَّدُ وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّٰا يَجْمَعُونَ يَجْمَعُهُ هَؤُلاَءِ مِنْ أَمْوَالِ الدُّنْيَا».
قوله تعالى:
وَ لَوْ لاٰ أَنْ يَكُونَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً لَجَعَلْنٰا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعٰارِجَ عَلَيْهٰا يَظْهَرُونَ -إلى قوله تعالى- فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [٣٣-٣٦]
٩٩-/٩٦٠٠ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ،قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لَوْ لاٰ أَنْ يَكُونَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً ،قَالَ:«عَنَى بِذَلِكَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَنْ يَكُونُوا عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ كُفَّاراً كُلُّهُمْ لَجَعَلْنٰا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعٰارِجَ عَلَيْهٰا يَظْهَرُونَ وَ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَحَزِنَ الْمُؤْمِنُونَ وَ غَمَّهُمْ ذَلِكَ،وَ لَمْ يُنَاكِحُوهُمْ وَ لَمْ يُوَارِثُوهُمْ».
٩٩-/٩٦٠١ _٢- الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ،فِي كِتَابِ(الزُّهْدِ):عَنِ النَّضْرِ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ،عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَ لَوْ لاٰ أَنْ يَكُونَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً لَجَعَلْنٰا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعٰارِجَ عَلَيْهٰا يَظْهَرُونَ ،قَالَ:«لَوْ فَعَلَ،لَكَفَرَ النَّاسُ جَمِيعاً».
٩٩-/٩٦٠٢ _٣- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ لَوْ لاٰ أَنْ يَكُونَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً أَيْ عَلَى مَذْهَبٍ وَاحِدٍ لَجَعَلْنٰا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعٰارِجَ عَلَيْهٰا يَظْهَرُونَ ،قَالَ:اَلْمَعَارِجُ الَّتِي يَظْهَرُونَ بِهَا وَ لِبُيُوتِهِمْ أَبْوٰاباً وَ سُرُراً عَلَيْهٰا يَتَّكِؤُنَ* وَ زُخْرُفاً الْبَيْتُ الْمُزَخْرَفُ بِالذَّهَبِ.قَالَ:فَقَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لَوْ
[١] في المصدر:الملك أن يستغني إلاّ به.